- وَرَوَى عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرّ أَنّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ عَنْ السّاعَةِ الّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ لَهَا : هِيَ مَعَ رَفْعِ الشّمْسِ بِيَسِيرٍ فَإِنْ سَأَلْتنِي بَعْدَهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ .
وَاحْتَجّ هَؤُلَاءِ أَيْضًا بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلّي " وَبَعْدَ الْعَصْرِ لَا صَلَاةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْأَخْذُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَوْلَى . قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَجّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ إلَى هَذَا بِحَدِيثِ عَلِيّ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ قَالَ "إذَا زَالَتْ الشّمْسُ وَفَاءَتْ الْأَفْيَاءُ وَرَاحَتْ الْأَرْوَاحُ فَاطْلُبُوا إلَى اللّهِ حَوَائِجَكُمْ فَإِنّهَا سَاعَةُ الْأَوّابِينَ ...ثُمّ تَلَا : ( فَإِنّهُ كَانَ لِلأَوّابِبنَ غَفُورًا ) الْإِسْرَاءُ : 25 "
- وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ السّاعَةُ الّتِي تُذْكَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى غُرُوبِ الشّمْسِ .
- وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إذَا صَلّى الْعَصْرَ لَمْ يُكَلّمْ أَحَدًا حَتّى تَغْرُبَ الشّمْسُ... وَهَذَا هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ السّلَفِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ . وَيَلِيهِ الْقَوْلُ بِأَنّهَا سَاعَةُ الصّلَاةِ وَبَقِيّةُ الْأَقْوَالِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا .
? سَاعَةُ الصّلَاةِ سَاعَةٌ تُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ وَلَكِنّهَا لَيْسَتْ السّاعَةَ الْمَخْصُوصَةَ