تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى جَوَازِ السّفَرِ مُطْلَقًا وَقَدْ رَوَى الدّارَقُطْنِيّ فِي " الْإِفْرَادِ " مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ : مَنْ سَافَرَ مِنْ دَارِ إقَامَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَعَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ أَلّا يَصْحَبَ فِي سَفَرِهِ.... وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ . وَفِي " مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَد َ " مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَم عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي سَرِيّةٍ فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ فَغَدَا أَصْحَابُهُ وَقَالَ أَتَخَلّفُ وَأُصَلّي مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ثُمّ أَلْحَقُهُمْ فَلَمّا صَلّى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رَآهُ فَقَال: مَا مَنَعَك أَنْ تَغْدُوَ مَعَ أَصْحَابِك ؟ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلّيَ مَعَكُ ثُمّ أَلْحَقُهُمْ فَقَالَ " لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتِهِمْ " وَأُعِلّ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَنّ الْحَكَمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مِقْسَم ... هَذَا إذَا لَمْ يَخَفْ الْمُسَافِرُ فَوْتَ رُفْقَتِهِ فَإِنْ خَافَ فَوْتَ رُفْقَتِهِ وَانْقِطَاعَهُ بَعْدَهُمْ جَازَ لَهُ السّفَرُ مُطْلَقًا لِأَنّ هَذَا عُذْرٌ يُسْقِطُ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ . وَلَعَلّ مَا رُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيّ - أَنّهُ سُئِلَ عَنْ مُسَافِرٍ سَمِعَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ أَسْرَجَ دَابّتَهُ فَقَالَ لِيَمْضِ عَلَى سَفَرِهِ - مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ الْجُمُعَةُ لَا تَحْبِسُ عَنْ السّفَرِ .

المتعة في خواص يوم الجمعة · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتعة في خواص يوم الجمعةص ٥٥