الرّابِعَةُ عَطِيّةُ الْعَوْفِيّ قَالَ الْبُخَارِيّ : كَانَ هُشَيْم يَتَكَلّمُ فِيهِ وَضَعّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ .
ذِكْرُ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْمَقْلُوبَةِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : عَطِيّةُ الْعَوْفِيّ لَا يُحْتَجّ بِهِ وَمُبَشّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيّ مَنْسُوبٌ إلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ وَالْحَجّاجُ بْنُ أَرَطْأَةَ لَا يُحْتَجّ بِهِ .
قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَعَلّ الْحَدِيثَ انْقَلَبَ عَلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الثّلَاثَةِ الضّعَفَاءِ لِعَدَمِ ضَبْطِهِمْ وَإِتْقَانِهِمْ فَقَالَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَإِنّمَا هُوَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا ثَبَتَ فِي الصّحِيحِ " وَنَظِيرُ هَذَا : قَوْلُ الشّافِعِيّ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيّ : لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ وَلِلرّاجِلِ سَهْمٌ قَالَ الشّافِعِيّ : كَأَنّهُ سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِلرّاجِلِ سَهْمٌ فَقَالَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ وَلِلرّاجِلِ سَهْمٌ . حَتّى يَكُونَ مُوَافِقًا لِحَدِيثِ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللّهِ قَالَ وَلَيْسَ يَشُكّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَقْدِيمِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللّهِ فِي الْحِفْظِ .
- قُلْت : وَنَظِيرُ هَذَا مَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيّةَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَا تَزَالُ جَهَنّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ حَتّى يَضَعَ رَبّ الْعِزّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَيَزْوِي بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ قَطْ قَطْ . وَأَمّا الْجَنّةُ فَيُنْشِئُ اللّهُ لَهَا خَلْقًا فَانْقَلَبَ عَلَى بَعْضِ الرّوَاةِ فَقَالَ أَمّا النّارُ فَيُنْشِئُ اللّهُ لَهَا خَلْقًا .