تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون نتيجة لها ونتيحة الشىء غير الشىء فيكون الإثبات غير القياس وليس

بحقيقة له بل هو أمر متوقف على نتيجته.

والجواب الصحيح إِذن هو ما صرح به بعض المحققين من أن هذا التعريف

مراعى فيه قيد محذوف من أوله مقدر ذكره وتقديره: دليل ذو إثبات أي: دليل مثبت حكم الأصل فى الفرع للاشتراك فى العلة.

المناقشة الثانية: أن هذا التعريف يستلزم الدور فيكون تعريفًا باطلًا ووجه

استلزامه الدور: أن إثبات مثل الحكم فى الفرع هو نتيجة القياس وثمرته.

ونتيجة الشىء تتوقف عليه. فيكون الإثبات متوقفًا على القياس فجعله

جنسًا أو جزءًا فى حد القياس وتعريفه يقتضى توقف القياس على ثبوته فيلزم

الدور.

ولك أن توجه هذا الاستلزام بعبارة قد تكون أوضح وأصح وأجود وأدق

فتقول: إن القياس يتوقف على الإثبات: لأنه تعريف له والمعرف يتوقف على التعريف، وأن الإثبات يتوقف على القياس: لأنه نتيجة له والمتوقف على المتوقف على شىء متوقف على ذلك فلزم من ذلك أن يتوقف القياس على نفسه وهو وهذه المناقشة أوردها الآمدىْ وأقرها وزعم: أنها إشكال مشكل لا ميص عنه ولا مخلص منه.

وقد أجاب الإسنوى عنه: بأن الدور إنما يلزم أن لو كان التعريف حدًا مع

أنه ليس بحد بل هو رسم، وزعم: أن إمام الحرمين الجوينى أشار إلى هذا الجواب في كتاب البرهان.

وهذا الجواب ضعيف بل غير صحيح لأنه مبنى على تسليم أن الإثبات

المذكور نتيجة لقياس وحينئذ فيتوقف الإثبات عليه سواء أكان التعريف المشتمل على هذا الإثبات حدا أم رسمًا فالدور لا زال لازمًا وكون التعريف رسمًا لا يدفع مثل هذا التوقف.

وأجاب بعض الكاتبين بجواب آخر هو: منع أن الإثبات - الوارد فى

التعريف - نتيجة القياس بل نتيجته: ثبوت مثل الحكم فى الفرع الذى يترتب عنى الإثبات وينشأ عنه.

ثم قال وبذلك يتبين أن هذا الإشكال فى غاية الضعف

لأنه: مبنى على أن نتيجة القياس الإثبات مع أنها الثبوت.

المصطلح الأصولي ومشكلة المفاهيم · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المصطلح الأصولي ومشكلة المفاهيمص ٥٨