تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، أوْ أَسِفٌ، فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ؟ فَقَالُوا: لاَ، فَقَالَ: مُرُوا بِلاَلاً فَلْيُقِمْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُف، مُرُوا بِلاَلاً فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَأَقَامَ بِلاَلٌ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَفَاقَ، فَقَالَ: ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَخَرَجَ يَعْتَمِدُ عَلَى بَرِيرَةَ، وَإِنْسَانٍ آخَرَ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى أَبُو بَكْر بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ عُمَرُ: لاَ أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَاتَ، إِلاَّ صَرَبْتُهُ بِسَيْفِي، قَال سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ: ثُمَّ أَرْسَلُونِي، فَقَالُوا: انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه

وسلم، فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَهُوَ فِي الْمَسْجدِ، وَقَدْ أُدْهِشْتُ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَاتَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لاَ أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَاتَ، إِلاَّ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي، قَالَ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَخَذَ بسَاعِدِي، فَجِئْتُ أَنَا وَهُوَ، فَقَالَ: أَوْسِعُوا لِي، فَأَوْسَعُوا لَهُ، فَانْكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَسَّهُ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ، أَوْ يَدَهُ، وَقَالَ: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) ، فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، أَمَاتَ

المسند الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ٦ · ص ٧