تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، ثُمَّ رَمَانِي بِآخَرَ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ مَنْكِبِي، فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: وَاللهِ، لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ، وَلَوْ كَانَ دَابَّةً لَتَحَرَّكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا، لاَ تَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلاَبُ. قَالَ: وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ، حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَعَطَنُوا، أَوْ سَكَنُوا، وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنْ اللَّيْلِ، شَنَنَّا عَلَيْهِمْ الْغَارَةَ، فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ، فَتَوَجَّهْنَا قَافِلِينَ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّثًا، وَخَرَجْنَا سِرَاعًا، حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ، فَجَاءَنَا مَا لاَ قِبَلَ لَنَا بِهِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلاَّ بَطْنُ الْوَادِي، أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، بَعَثَهُ اللَّهُ، تَعَالَى، مِنْ حَيْثُ شَاءَ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلاَ حَالاً، فَجَاءَ بِمَا لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ، فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا، مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَنَحْنُ نُحَوِّزُهَا سِرَاعًا، حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمُشَلَّلِ، ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا، فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا.

أخرجه أحمد 3/467 (15938) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، قال: قال أَبي. و"أبو داود" 2678 قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَمْرو بن أَبي الحَجَّاج، أبو مَعْمَر، قال: حدَّثنا عَبْد الوارث.

كلاهما (إبراهيم بن سَعْد، والد يَعْقُوب، وعَبْد الوارث) عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عن يَعْقُوب بن عُتْبَة، عن مُسْلم بن عَبْد اللهِ، فذكره.

- رواية أَبي داود مختصرة على قِصَّة الحارث بن البَرْصَاء.

* * *

المسند الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ٥ · ص ٢٠