تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَقْبَلَ نَحْوَهُ، حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِنَاصِيَتِهِ، أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ، حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لاَ تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: لاَ يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً، تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ.

- لفظ مُحَمد بن مُعَاوِيَة: لاَ يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا.

أخرجه أحمد 3/158 (12641) قال: حدَّثنا حُسَيْن. و"النَّسائي"، في "الكبرى" 9102 قال: أخبرنا مُحَمد بن مُعَاوِيَة بن مَالِج.

كلاهما (حُسَيْن، ومُحَمد بن مُعَاوِيَة) عن خَلَف بن خَلِيفَة، عن حَفْص ابن أَخي أَنَس بن مالك، فذكره.

* * *

1399- عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَتَاهُ آتٍ، فَأَخَذَهُ فَشَقَّ بَطْنَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَرَمَى بِهَا، وَقَال: هَذِهِ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِى طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ، فَأَقْبَلَ الصِّبْيَانُ إِلَى ظِئْرِهِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَاسْتَقْبَلَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ.

أخرجه أحمد 3/121 (12246) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. وفي 3/149 (12534) قال: حدَّثنا حَسَن. وفي 3/288 (14115) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد"

المسند الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ٢ · ص ٣٩٣