تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثتهم (مَعْمَر، وإبراهيم بن طَهْمَان، وجَعْفَر) عن الجَعْد أَبي عُثْمَان، فذكره.

- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: الجَعْد هو ابن عُثْمَان، ويُقال: هو ابن دِينَار، ويُكْنى أبا عُثْمَان، بَصْرِيٌّ، وهو ثِقَةٌ عند أهل الحديثِ، روى عنه يُونُس بن عُبَيْد، وشُعْبة، وحَمَّاد ابن زَيْد.

* * *

756- عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ؛

أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدِمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَطِّنَّنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ؛ ابْتَنَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ، لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَشَيْنَا مَعَهُ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِسِتْرٍ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحِجَابَ.

- وفي رواية: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ. قَالَ أَنَسٌ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، قَالَ: وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ، بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَشَى، وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ.

المسند الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ٢ · ص ٣٠