تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ اخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَاتِه: ِ اذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: ارْسِلِى الَى فُلانٍ فَاسْتَبْضِعِى مِنْهُ. وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلا يَمَسُّهَا ابَدا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِى تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَاذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا اصَابَهَا زَوْجُهَا اذَا احَبَّ، وَانَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِى نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ اخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْاةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا. فَاذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالِىَ بَعْدَ انْ تَضَعَ حَمْلَهَا، ارْسَلَتْ الَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ انْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا تَقُولُ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِى كَانَ مِنْ امْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلانُ. تُسَمِّى مَنْ احَبَّتْ بِاسْمِهِ، فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، لا يَسْتَطِيعُ انْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ. وَنِكَاحُ الرَّابِعِ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْاةِ لا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى ابْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَما فَمَنْ ارَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَاذَا حَمَلَتْ احْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ ثُمَّ الْحَقُوا

وَلَدَهَا بِالَّذِى يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ، وَدُعِىَ ابْنَهُ لا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ، الا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ.

أخرجه البخاري 7/19. و"أبو داود" 2272.

كلاهما (البخاري، وابو داود) قالا: حدثنا أحمد بن صالح. قال: حدثنا عنبسة بن خالد. قال: حدثني يونس بن يزيد. قال: قال حمد بن مسلم بن شهاب: اخبرني عروة بن الزبير، فذكره.

* * *

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ١٩ · ص ٧٧١