تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَارْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَتْ: فَامَرَ عَبْدَ الرَحْمَانِ بْنَ ابِى بَكْرٍ، فَارْدَفَنِى عَلَى جَمَلِهِ. قَالَتْ: فَانِّى لاذْكُرُ، وَانَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، انْعُسُ فَتُصِيبُ وَجْهِى مُؤْحرَةُ الرَّحْلِ، حَتَّى جِئْنَا الَى التَّنْعِيمِ، فَاهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِى اعْتَمَرُوا.

- وفي رواية: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فِى اشْهُرِ الْحَجِّ وَفِى حُرُمِ الْحَجِّ وَلَيَالِى الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ فَخرَجَ الَى اصْحَابِهِ. فَقَالَ:

مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْكُمْ هَدْىٌ فَاحَبَّ انْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلا، فَمِنْهُمُ الاحذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ، فَامَّا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَكَانَ مَعَهُ الْهَدْىُ، وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ اصْحَابِهِ لَهُمْ قُوَّةٌ، فَدَخَل عَلَىَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَانَا ابْكِى. فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ كَلامَكَ مَعَ اصْحَابِكَ فَسَمِعْتُ بِالْعُمْرَةِ. فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ. قَالَ: وَمَا لَكِ؟ قُلْتُ: لا اصَلِّى. قَالَ: فَلا يَضُرُّكِ فَكُونِى فِى حَجِّكِ فَعَسَى الله انْ يَرْزُقَكِيهَا، وَانَّمَا انْتِ مِنْ بَنَاتِ ادم كَتَبَ الله عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ. قَالَتْ: فَحرَجْتُ فِى حَجَّتِى حَتَّى نَزَلْنَا مِنًى فَتَطَهَّرْتُ ثُمَّ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَنَزَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْمُحَصَّبَ فَدَعَا عَبْدَ الرَحْمَانِ بْنَ ابِى بَكْرٍ. فَقَالَ: اخرجْ بِاحتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ لْتَطُفْ بِالْبَيْتِ فَانِّى انْتَظِرُكُمَا هَاهُنَا. قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فَاهْلَلْتُ ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَجِئْنَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِى مَنْزِلِهِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ. فَقَالَ: هَلْ فَرَغْتِ؟ قُلْتْ: نَعَمْ. فَاذَنَ فِى اصْحَابِهِ بِالرَّحِيلِ فَخرَجَ

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ١٩ · ص ٦٢٧