تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ. ثُمَّ قال: امَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ، فَانَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ الا قَدْ حَذَّرَ امَّتَهُ، وَسَاحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِىٌّ امَّتَهُ. انَّهُ اعْوَرُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِاعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَامَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِى تُفْتَنُونَ وَعَنِّى تُسْالُونَ، فَاذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ اجْلِسَ في قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلا مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيقول: في الاسْلامِ. فَيُقال: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى كَانَ فِيكُمْ؟ فَيقول: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ الَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ الَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ الَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ الَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ:

هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا. وَيُقال: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إن شاء اللَّهُ. وَاذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ اجْلِسَ في قَبْرِهِ فَزِعا مَشْعُوفا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيقول: لا ادْرِى، فَيُقال: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى كَانَ فِيكُمْ؟ فَيقول: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ الَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ الَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ الَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضا. وَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إن شاء اللَّهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُ.

أخرجه أحمد 6/139 قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: اخبرنا ابن ابي

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ١٩ · ص ٥٤٨