تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا الصَّرَفَانَ. قُلْنَا نَعَمْ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ فَقَالَ أَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِىَّ. فَقُلْنَا نَعَم. قَالَ أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ. قَالَ فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ فَأَكْثَرْنَا الْغَرْزَ مِنْهُ وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ حَتَّى صَارَ عُظْمَ نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا الْبَرْنِىُّ. قَالَ فَقَالَ الأَشَجُّ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ

ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لاَ تَشْرَبُوا فِى الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِى سِقَاءٍ يُلاَثُ عَلَى فِيهِ. فَقَالَ لَهُ الأَشَجُّ بِأَبِى وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللهِ رَخِّصْ لَنَا فِى مِثْلِ هَذِهِ. فَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ وَقَالَ يَا أَشَجُّ إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ فِى مِثْلِ هَذِهِ. وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا شَرِبْتَهُ فِى مِثْلِ هَذِهِ. وَفَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا يَعْنِى أَعْظَمَ مِنْهَا حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ. وَكَانَ فِى الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَصِيرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِى شُرْبٍ لَهُمْ فِى بَيْتٍ تَمَثَّلَهُ مِنَ الشِّعْرِ فِى امْرَأَةٍ مِنْهُمْ فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ. قَالَ فَقَالَ الْحَارِثُ لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلْتُ أُسْدِلُ ثَوْبِى لأُغَطِّىَ الضَّرْبَةَ بِسَاقِى وَقَدْ أَبْدَاهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أحمد 3/432 (15644) و4/206 (17985) قال: حدَّثنا يونس بن محمد، قال: حدَّثنا يَحيى بن عبد الرحمن العصري، قال: حدَّثنا شهاب بن عباد، فذكره.

* * *

المسند الجامع · الجزء ١٨ · الصفحة ٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ١٨ · ص ٦٣٧