تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحمد بن رافع، وابن أبي السَّرِي) قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن مُنَبِّه، فذكره.

* * *

14298- عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلاَئِكَةِ إِلَى مَلإٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَقُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: اللهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا هَؤُلاَءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلاَءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ، أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ، قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ فِي عُمْرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ، قَال: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لاِبْنِكَ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ،

فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ.

- لفظ سوار بن عبد الله: لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَحَمِدَ رَبَّهُ بِإِذْنِ اللهِ لَهُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكِ الْمَلأِ، وَمَلأٌ مِنْهُمْ جُلُوسٌ، فَقُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: سَلاَمٌ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ بَيْنَهُمْ.

- ولفظ إسماعيل بن رافع: إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا، خَلْقَهُ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالاً كَالْفَخَّارِ، قَالَ: فَكَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ فَيَقُولُ: لَقَدْ خُلِقْتَ لأَمْرٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ نَفَخَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ جَرَى فِيهِ الرُّوحُ بَصَرُهُ وَخَيَاشِيمُهُ، فَعَطَسَ، فَلَقَّاهُ اللهُ حَمْدَ رَبِّهِ، فَقَالَ الرَّبُّ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ اللهُ: يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ، فَقُلْ لَهُمْ وَانْظُرْ مَا يَقُولُونَ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَجَاءَ رَبَّهُ، فَقَالَ: مَاذَا قَالُوا لَكَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا لَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ، لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: يَا آدَمُ هَذَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا ذُرِّيَّتِي؟ قَالَ: اخْتَرْ يَدِي يَا آدَمُ، قَالَ: أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ، فَبَسَطَ اللهُ كَفَّهُ، فَإِذَا كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَانِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا رِجَالٌ مِنْهُمْ عَلَى أَفْوَاهِهِمُ النُّورُ، وَإِذَا رَجُلٌ يَعْجَبُ آدَمُ مِنْ نُورِهِ، قَالَ: يَا رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَكَمْ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ؟ قَالَ: جَعَلْتُ لَهُ سِتِّينَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَتِمَّ لَهُ مِنْ عُمُرِي حَتَّى يَكُونَ عُمُرُهُ مِئَةَ سَنَةٍ، فَفَعَلَ اللهُ، وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا نَفِدَ

عُمُرُ آدَمَ، بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَ الْمَوْتِ، فَقَالَ آدَمُ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ الْمَلَكُ: أَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ فَجَحَدَ ذَلِكَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ، فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ.

المسند الجامع · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ١٧ · ص ٦٦٧