تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ، بَعْدَ مَسِيرِهِ الأَوَّلِ كَانَ إِلَيْهَا، حَتَّى إِذَا شَارَفَهَا، بَلَغَهُ وَمَنْ مَعَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ فَاشٍ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: ارْجِعْ، وَلاَ تَقَحَّمْ عَلَيْهِ، فَلَو نَزَلْتَهَا وَهُوَ بِهَا لَمْ نَرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَنْهَا، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ، وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ، فَلَمَّا انْبَعَثَ انْبَعَثْتُ مَعَهُ فِي أَثَرِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ، لأَنَّ الطَّاعُونَ فِيهِ، أَلاَ وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ بِمُؤَخِّرٍ فِي أَجَلِي، وَمَا كَانَ قُدُومِي مِنْهُ بِمُعَجِّلِي عَنْ أَجَلِى، أَلاَ وَلَوْ قَدْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لاَ بُدَّ لِي مِنْهَا فِيهَا، لَقَدْ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الشَّامَ، ثُمَّ أَنْزِلَ حِمْصَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:

لَيَبْعَثَنَّ اللهُ مِنْهَا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سَبْعِينَ أَلْفًا لاَ حِسَابَ وَلاَ عَذَابَ عَلَيْهِمْ، مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ وَحَائِطِهَا، فِى الْبَرْثِ الأَحْمَرِ مِنْهَا.

أخرجه أحمد 1/19 (120) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، الحَكَم بن نافع، حدَّثنا أبو بَكْر بن عَبْد اللهِ، عن راشد بن سَعْد، عن حُمْرَة بن عَبْد كُلاَل، فذكره.

* * *

10663- عَنِ الْغَضْبَانِ بْنِ حَنْظَلَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَنْظَلَةَ بْنَ نُعَيْمٍ، وَفَدَ إِلَى عُمَرَ، فَكَانَ عُمَرُ إِذَا مَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ مِنَ الْوَفْدِ سَأَلَهُ مِمَّنْ هُوَ، حَتَّى مَرَّ بِهِ أَبِي، فَسَأَلَهُ مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ عَنَزَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:

المسند الجامع · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ١٤ · ص ٦٥