تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

456- عَفِيف الكِنْدِيُّ

- عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

كُنْتُ امْرَءًا تَاجِرًا، فَقَدِمْتُ الْحَجَّ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ، وَكَانَ امْرَءًا تَاجِرًا، فَوَاللهِ، إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ، فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ، يَعْنِي قَامَ يُصَلِّي، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ، الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي، ثُمَّ خَرَجَ غُلاَمٌ، حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ، مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ، فَقَامَ مَعَهُ يُصَلِّي، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ابْنُ أَخِي، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْفَتَى؟ قَالَ: هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ابْنُ عَمِّهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُصَلِّي، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلاَّ امْرَأَتُهُ، وَابْنُ عَمِّهِ، هَذَا الْفَتَى، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ.

قَالَ: فَكَانَ عَفِيفٌ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، يَقُولُ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ: لَوْ كَانَ اللَّهُ رَزَقَنِي الإِسْلاَمَ يَوْمَئِذٍ، فَأَكُونُ ثَالِثًا

المسند الجامع · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ١٢ · ص ٥٦٣