تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا، انْتِظَارَ رَأْيِكَ، أَوِ انْتِظَارَ أَمْرِكَ، قَالَ: أَفَلاَ أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ، وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لاَ يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ، ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ، حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالتَّسْبِيحَ، قَالَ: فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ، فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لاَ يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيءٌ، وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا أَسْرَعَ هَلَكَتِكُمْ، هَؤُلاَءِ صَحَابَةُ

نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم مُتَوَافِرُونَ، وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ، وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ، وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ، إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ؟! أَوْ مُفْتَتِحُوا بَابَ ضَلاَلَةٍ؟ قَالُوا: وَاللهِ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ مَا أَرَدْنَا إِلاَّ الْخَيْرَ، قَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ، إِنَّ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم حدَّثنا؛

أَنَّ قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ.

وَايْمُ اللهِ، مَا أَدْرِى لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ، ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ.

فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ: رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ، يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ.

- لفظ ابن أبي شيبة: عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَِنْدَ بَابِ عَبْدِ اللهِ نَنْتَظِرُ أَنْ يَخْرُجَ إلَيْنَا، فَخَرَجَ , فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حدَّثنا، أَنَّ قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنْ الإِسْلاَمِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ , وَاَيْمُ اللهِ، لاَ أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ.

قَالَ: فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ: فَرَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ، يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ.

أخرجه الدارمي (204) قال: أَخْبَرنا الحكم بن المبارك، عن عَمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة، عن أبيه، عن جده، فذكره.

* * *

9434- عَنْ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ، قَالَ: إنِّي بِالْكُوفَةِ فِي

المسند الجامع · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند الجامعج ١٢ · ص ٢٢٩