فبقي بيت المقدس كذلك خراباً يباباً عقوداً من الزمان, بعد أن كانت كثيرة البنيان, وفيرة السكان, ولعل حكاية القرآن عن قصة ذلك الرجل في قوله تعالى: (أوكالذي مرّ على قرية وهي خاويةٌ على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها, فأماته الله مائة عام ثم بعثته) (1) فربما كان وقوعها في تلك الحقبة التي ظل بيت المقدس فيها أطلالاً, كما قال ابن جريج وغيره: بلغنا أن عزيراً خرج فوقف على بيت المقدس, وقد خرّبه بُخت نصر, فوقف فقال: أبعد ما كان لك من القدس والمقابلة والمال ما كان !! فحزن , وقال وهب بن منبه وغيره إنما هو آرميا مرّ على بيت المقدس, والأشهر الأول, والله اعلم (2).
6 - إعادة بناء المسجد وعهد أنبياء الله زكريا ويحي وعيسى عليهم السلام:
(1) 5 البقرة259 ..
(2) 1 البداية والنهاية 2/ 31.