تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله: (ليس عند النصارى واليهود علم بأن المسيح صُلب كما قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴾ [النساء: 157]، وأضاف الخبر عن قتله إلى اليهود بقوله: ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ [النساء: 157]، فإنهم بهذا الكلام يستحقون العقوبة؛ إذ كانوا يعتقدون جواز قتل المسيح، ومن جَوَّز قتله فهو كمن قتله، فَهُم في هذا القول كاذبون وهم آثمون.

وإذا قالوه فخرًا.. لم يحصل لهم الفخر؛ لأنهم لم يقتلوه..!، وحصل الوزر لاستحلالهم ذلك وسعيهم فيه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما.. فالقاتل والمقتول في النار" قالوا: يا رسول اللّه، هذا القاتل، فما بال المقتول..؟! قال: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه"(1) فجعل الحرص على القتل كالقتل نفسه.

(1) أخرجه البخاري (31، 6481، 6672) ، ومسلم (2888) كلاهما من حديث الأحنف بن قيس.

المسيح .. وحقائق الحكمة الإلهية · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح .. وحقائق الحكمة الإلهيةص ١٠