تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17 - 19].

ودلالة الأنبياء على الصراط تأتي باعتبار منهجهم الموصِّل إلى الله، وباعتبار ذواتهم الدالة بمعجزاتهم وأعمالهم على الله، ومن هنا جاء قول الله تعالى: ﴿يبين لكم على فترة من الرسل﴾ أي: تحقق به الاتصال بعد الانقطاع.

نبوة عيسى والصراط:

وفي إطار دلالة الأنبياء بذواتهم على الصراط .. ينشأ اختصاص بين عيسى والصراط، ومن هنا جاءت الآيات الدالة على هذا الاختصاص ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ [آل عمران: 51].

﴿وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ [مريم: 36].

﴿إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ [الزخرف: 64].

ويقوم الارتباط بين الصراط وعيسى في إطار حقيقة النبوة من خلال عدة أمور هي:

البشرى والتوافق والمنهجية والنهاية ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى عليهما السلام)) (1).

والبُشرى هي السياق القدري المتجه نحو غاية واحدة كالرياح والمطر ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون﴾ [الأعراف: 57].

ومن هذا المنطلق نشأت خصوصية العلاقة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، بحيث لم يكن معنى بُشرى عيسى برسول الله مجرد إخبار عنه، ولكن

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 453) وأبو نعيم في الحلية (6/ 90) عن العرباض بن سارية.

المسيح بن مريم .. تصور سلفي · الصفحة ٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح بن مريم .. تصور سلفيص ٥٦٨