تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِطَعًا، فَاجْتَمَعَ زَادُ الْقَوْمِ عَلَى النطَعِ (1).

قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لأَحْزُرَهُ (2) كَمْ هُوَ؟ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ (3) وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً.

قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّىَ شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا (4)، فَقَالَ نَبِي اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((فَهَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟)).

قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ لَهُ، فِيهَا نُطْفَةٌ (5)، فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ، فَتَوَضَّانَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً (6)، أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائِةً) (7).

قال المازري: (في تحقيق المعجزة في هذا: أنه كلما أكل منه جزء أو شرب جزء خلق الله تعالى جزءًا آخر يخلفه).

ومن هذا الحديث تتبين أهمية وجود مادة تحدث من خلالها المعجزة.

وكذلك كان الأمر في معجزات عيسى الواردة في كتبهم ..

فقد أورد متى في كتابه: (وأما يسوع فدعا تلاميذه، وقال: إني أشفق على الجميع؛ لأن لهم الآن ثلاثة أيام يمشون معي، وليس لهم ما يأكلون، ولست أريد أن أصرفهم صائمين لئلا يخوروا في الطريق، فقال له تلاميذه: من أين لنا في البرية خبز بهذا

(1) النِّطَع: بساط أو سفرة من الجلد.

(2) فتطاولت لأحزره: أي أظهرت طولي لأحزره؛ أي: لأقدره وأخمنه.

(3) كربضة العنز: أي كمبركها أو كقدرها وهي رابضة.

(4) جُرُبَنا جمع جِراب: الوعاء من الجلد يجعل فيه الزاد.

(5) فيها نُطفة: أي قليل من الماء.

(6) ندغفقه دغفقة: أي نَصُبُّه صبًّا شديدًا.

(7) أخرجه مسلم (1729).

المسيح بن مريم .. تصور سلفي · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح بن مريم .. تصور سلفيص ٥٥٧