تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفخة موضع الإنجاب، ومنه قوله تعالى: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ [النور: 31].

﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ وهذه طبيعة المؤمن المتعلق بالله .. أن يلجأ إليه ويُذَكِّر الناس به، وذكر الاستعاذة باسم «الرحمن» هاهنا مناسب لسياق السورة.

﴿قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا﴾ بينما جاء في سورة آل عمران: ﴿قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر﴾ [آل عمران: 47] وبمقارنة السياقين نجد الآتي:

- في سورة آل عمران كانت البشرى من الملائكة دون تمثُّل، فناسب هذا الحال تعجبها من وجود مطلق الولد «الولادة» سواءً كان ذكرًا أم أنثى.

- أما في سورة مريم فكانت البشرى من الملك جبريل الذي تمثل في صورة بشر كامل الهيئة، وكانت البشرى مجددًا بغلام، فناسب هاهنا تعجبها من وجود غلام ذكر.

- وفي سورة آل عمران توقف نفيها عند جملة ﴿لم يمسسني بشر﴾ بينما عقبت في سياق مريم بجملة ﴿ولم أك بغيا﴾ تناسبًا مع تأكيد جبريل وقوع ما بشرت به الملائكة من قبل.

﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾ وهو تكرار للكلام في حق يحيى، دلالة على اشتراك الحالتين في معنى طلاقة القدرة والمشيئة الإلهية.

﴿ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا﴾ وقد كان عيسى عليه السلام آية على أشياء كثيرة منها: قدرة الله على الخلق بكل الصور، وقرب الساعة.

المسيح بن مريم .. تصور سلفي · الصفحة ٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح بن مريم .. تصور سلفيص ٥٢٧