تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة بأرض فلاة (1) ..

وفضل العرش على الكرسي .. كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة)) (2).

وبذلك تكون صفة «العلو» واسم الله «العلي»، وصفة «الكِبر» واسم الله «الكبير» هما أساس التقابل مع بدعة ادِّعاء الولد.

ولذلك يقول ابن تيمية: (والرسل صلوات الله عليهم أخبروا بأن الله فوق العالم بعبارات متنوعة ..

تارة يقولون: هو العلي وهو الأعلى .. وتارة يقولون: هو في السماء كقوله: ﴿أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا﴾ [الملك: 17].

وليس مرادهم بذلك أن الله في جوف السموات أو أن الله يحصره شيء من المخلوقات، بل كلام الرسل كله يصدق بعضه بعضا كما قال تعالى: ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين*والحمد لله رب العالمين﴾ [الصافات: 180 - 182]، وقد قال تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: 3].

وثبت في الصحيح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن ينام، اضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: ((اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك

(1) الفلاة: الصحراء.

(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه (361) عن أبي ذر رضي الله عنه وصححه، وله شاهد عن مجاهد، أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند صحيح.

المسيح بن مريم .. تصور سلفي · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح بن مريم .. تصور سلفيص ٤٢