تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأمر الأول الذي جاء به آدم، وأحل لهم ما سوى ذلك .. فكذبوه وعصوه (1).

ثانيا: أن حكم تحريم الخنزير حكمٌ قياسي لكل أحكام التحريم، بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من لعب بالنردشير فكأنما وضع يده فى لحم خنزير ودمه)) (2).

وكذلك قياس حكم شرب الخمر بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استحل بيع الخمر .. فليستحل بيع الخنزير)) (3)، وفي رواية: ((فليكن للخنازير قَصَّابا)) أي: جزارًا.

وعندما أراد بولس أن يبرهن على حِلِّ الخنزير قال: (ليس ما يدخل فم الإنسان ينجسه، ولكن ما يخرج منه)، وصيغة هذه القاعدة مطلقة .. غير مقيدة بزمان أو مكان، مما يعني: أن الخنزير لم يكن حرامًا في أي وقت مضى! وبالتالي لم يكن هناك ضرورة للتحليل أصلا .. !

«الختان» لكي نفهم بطلان تحريم بولس للختان يجب أن نفهم أولا: ما هو الختان؟.

ونبدأ ذلك بالنص الوارد في التوراة التي بين يدي الناس: (قال الله لإبراهيم: وأما أنت فتحفظ عهدي أنت ونسلك من بعدك في أجيالهم * هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك. يُختَن منكم كل ذكر * فَتُختَنون في لحم غرلتكم، فيكون علامة عهد بيني وبينكم * ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر في أجيالكم وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك* يختن ختانا وليد بيتك والمبتاع بفضتك فيكون عهدي في لحمكم عهدًا أبديًّا * وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها .. إنه قد نكث عهدي) [تكوين: 17] ..

ونفهم من هذا النص أن الختان علامة كونية على استحقاق الولاية على البشر،

(1) تفسير ابن كثير (2/ 8)

(2) النردشير: هي ألعاب الميسر التي يستخدم فيها حجر النرد، والحديث رواه مسلم (4/ 1770) رقم (2260).

(3) رواه أبو داود في سننه.

المسيح بن مريم .. تصور سلفي · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح بن مريم .. تصور سلفيص ٣٣٣