تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حيث العلاقة بالمذنب: وهو أن يمتد ذنب الفاعل إذا كانت له ولاية، إذ يعاقب الوالي في ولايته، والراعي في رعيته، باعتبار أن العقوبة تكون عليه في ولايته ورعيته.

وتعالج آيات سورة الإسراء كل العناصر السابقة:

فمن حيث المسئولية الفردية: ﴿وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا* اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا* من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ [الإسراء: 13 - 15].

ومن حيث المسئولية الجماعية: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا* وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا﴾ [الإسراء: 16 - 17].

من حيث طبيعة العقوبة: وكما كان هناك أحكام لتعدي أثر الذنب بمعنى «العقوبة»، كان هناك أحكام لتعدي أثر الذنب بمعنى «البلاء»، وتدور حول طبيعة العقوبة المترتبة على الذنب من حيث خصائصها ..

مثل خصيصة العموم: فإذا كانت العقوبة هي الهلاك العام وقع الهلاك على الجميع، وكلٌّ يبعث على نيته، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روته أمُّ المؤمنين عائشة: ((يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم)) قلت: يا رسول الله، وكيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس

المسيح بن مريم .. تصور سلفي · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح بن مريم .. تصور سلفيص ٢٣٦