تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111].

وقال عز وجل: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا * وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾ [الفرقان: 2 - 3].

ولذلك أيضًا جاء الصليب قبل مجيء الأوثان التي سيتبعها أصحابها إلى النار ..

عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: ((هل تضارُّون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوًا؟)) قلنا: لا، قال: ((فإنكم لا تضارُّون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارُّون في رؤيتهما)) ثم قال: ((ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم .. )) (1).

ولكي ندرك الأبعاد الكاملة لقضية «نفي الولد عن الله» في التصور الإسلامي يجب علينا أن نعود إلى منهج التصنيف (2) عند الإمام البخاري، حيث نجده قد تناولها في عدة كتب من الجامع الصحيح:

كتاب التفسير، وكتاب التوحيد، وكتاب الأدب، وكتاب بدء الخلق ..

وورود القضية في «باب التفسير» أمر متوقع بالنظر لكونها قضية قرآنية ..

وكذلك في «باب التوحيد»، كونها قضية «عقيدة» تعالج صلب معنى التوحيد

(1) أخرجه البخاري (7001).

(2) إن تصنيف البخاري يعطي للقضايا الإسلامية أبعادها الكاملة، حتى أصبح منهجه في التصنيف أساسًا عامًّا لمنهج الفكر الإسلامي بكل قضاياه، راجع كتاب: «علم الحديث .. منظور إعجازي».

المسيح بن مريم .. تصور سلفي · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح بن مريم .. تصور سلفيص ٢١٦