تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- جزم أبي ذر في أن ابن صياد هو الدجال، وعدم تورعه من القسم بذلك تسع مرات مع تورعه من القسم بأنه ليس الدجال ولو مرة واحدة، يدل على أنه قد حصل له من الدلائل التي عاينها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يؤكد على ذلك منها ما ذكر، ولعل أبا ذر رأى من سياق الحدث وتفاعل الرسول معه ما يؤكد ذلك. (1)

- يلحظ من الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مهتماً بظاهرة ابن صائد اهتماماً خاصاً، ومعنياً بتتبع تفاصيلها، ويدل السياق على أن طبيعة أسئلة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء مخصوصة لأم ابن صياد إنما مرجعه الوحي.

- - ... عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿يَمْكُثُ أَبُو الدَّجَّالِ وَأُمُّهُ ثَلَاثِينَ عَامًا لَا يُولَدُ لَهُمَا وَلَدٌ، ثُمَّ يُولَدُ لَهُمَا غُلَامٌ أَعْوَرُ أَضَرُّ شَيْءٍ، وَأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً، تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، ثُمَّ نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَوَيْهِ فَقَالَ: أَبُوهُ طِوَالٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ، وَأُمُّهُ فِرْضَاخِيَّةٌ طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: فَسَمِعْنَا بِمَوْلُودٍ فِي الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبَوَيْهِ، فَإِذَا نَعْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمَا فَقُلْنَا هَلْ لَكُمَا وَلَدٌ فَقَالَا: مَكَثْنَا ثَلَاثِينَ عَامًا لَا يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ، ثُمَّ وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ أَعْوَرُ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمَا فَإِذَا هُوَ مُنْجَدِلٌ فِي الشَّمْسِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ وَلَهُ هَمْهَمَةٌ فَتَكَشَّفَ عَنْ رَاسِهِ فَقَالَ: مَا قُلْتُمَا. قُلْنَا: وَهَلْ سَمِعْتَ مَا قُلْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي.﴾ وفي رواية الإمام أحمد { .. فَقَالَ أَبُوهُ – أي الدجال - رَجُلٌ طُوَالٌ مُضْطَرِبُ اللَّحْمِ طَوِيلُ الْأَنْفِ كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ

(1) (-) هذا الاستعداد للقسم بأن ابن صياد هو الدجال لم يقتصر على أبي ذر - رضي الله عنه -، بل تكرر من غيره من الصحابة منهم ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «وَاللهِ لَأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ.» [أخرجه الطبراني في الكبير برقم 10119 (10/ 109)؛ وأبو يعلى برقم 5207 وقال محققه: صحيح (9/ 132)؛ وصححه العدوي، الصحيح المسند (455)]

المسيح الدجال ... فتنته وعلاقته بابن صياد · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح الدجال ... فتنته وعلاقته بابن صيادص ٥