تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله - جل جلاله -: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ﴾ (1)، وحمل السلاح في الصلاة عند الخوف مستحب(2).

عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي لنا، فقامت طائفة معه تصلي، وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمَن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاؤوا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلَّمَ فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين)(3).

عن ثعلبة بن زهدم قال: ((كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقام فقال: أيكم صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا)(4).

الثالثة: إن زادَ الخوفُ صَلَّوا رُكباناً فُرَادى بإيماءٍ إلى ما شاؤوا إن عَجَزوا عن التَّوجُّه ؛ لقوله - جل جلاله -: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً ﴾ (5)، والتوجه إلى

القبلة يسقط للضرورة، ويفسد الصلاة ما يلي:

القتال؛ لأنه عمل كثير مفسد للصلاة، ولو قاتلهم بعمل قليل كالرمية لا تفسد الصلاة.

(1) النساء:102.

(2) ينظر: فتح باب العناية 1: 469، وغيرها.

(3) في صحيح البخاري 1: 319، وسنن الدارمي 1: 428، والمجتبى 3: 171، وغيرها.

(4) في سنن أبي داود 2: 16، وسنن البيهقي الكبير 3: 263،ومسند البزار 7: 370،والمعجم الكبير 12: 273، ورجال إسناده رجال الصحيح. كما في إعلاء السنن 8: 183، وغيره.

(5) البقرة: 239.

المشكاة في أحكام الطهارة والصلاة والزكاة · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المشكاة في أحكام الطهارة والصلاة والزكاةص ٣٦٧