وأوجب العدل مع جميع البشر بغض النظر عن معتقداتهم فضلا عن أجناسهم وألوانهم ؛ فقد أوجب الله على عباده المؤمنين أن يعدلوا في حكمهم على الناس دون النظر أيا كانوا حتى ولو كانوا ألد الأعداء قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة : 8 ] بل أوجب العدل وقول الحق ولو على النفس أو الوالدين والأقربين قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ﴾ [ لنساء : 135 ]
ينبغي على المسلم أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾[الأنبياء : 23 ] فليس لأحد حق الاعتراض على الله جل وعلا لماذا فضل جنس على آخر ؟ ! ولماذا المسلم أفضل من الكافر ؟! ولماذا جنس الرجال أفضل من جنس النساء ؟!....فإن الله تعالى يقول ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾[القصص : 68 ] ولا شك أن هذا التفاضل له حكم ولو أن كل المخلوقات متساوية من كل وجه لما أمكن العيش على هذا الكون يقول تعالى ﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [الزخرف : 32 ]