تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وستتخذ الإجراءات أثناء فترة الانتقال لزيادة سلطة المجالس البلدية والمجالس المحلية.

ثانيا: الهجرة (1)

تباح هجرة اليهود خلال الخمس سنوات الآتية بمعدل يمكن توصيل عددهم إلى ما يقرب من ثلث سكان البلاد كلها، بشرط أن تسمح بذلك مقدرة البلاد الاقتصادية لاستيعابهم. فبعد مراعاة الزيادة الطبيعية المنتظرة بين السكان العرب واليهود، وكذلك عدد المهاجرين اليهود الذين دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة، يمكن السماح بدخول 75900 مهاجر يهودي ابتداء من شهر أبريل سنة 1939م أثناء السنوات الخمس المقبلة، وسيسمح بدخول هؤلاء المهاجرين بعد مراعاة شروط الاستيعاب على النمط الآتي: (أ)

سيسمح بدخول 10000 مهاجر يهودي سنويا خلال هذا الخمس سنوات، مع ملاحظة أنه يمكن سد النقص في العدد الذي يدخل في أي عام بزيادة العدد في عام آخر من الأعوام الخمسة، بشرط أن تسمح بذلك مقدرة الاستيعاب الاقتصادية. (ب)

علاوة على العدد المشار إليه، وبمثابة المساهمة في حل مشكلة المهاجرين اليهود يسمح بدخول 25000 مهاجر منهم متى اقتنع المندوب السامي بأنه قد اتخذت الإجراءات اللازمة لإعالتهم، وتعطى الأفضلية للمهاجرين الأولاد الذين ليس لهم من يعولهم. (2)

سيحتفظ بالإدارة الحالية للتحقق من مقدرة الاستيعاب الاقتصادية، وسيكون للمندوب السامي السلطة النهائية لتقدير حدود هذه المقدرة. ويستشار مندوبو اليهود والعرب قبل كل تصديق دوري. (3)

متى انتهت مدة الخمس سنوات لا يسمح بهجرة اليهود إلا بموافقة عرب فلسطين. (4)

تنوي حكومة جلالة الملك أن تمنع الهجرة الغير شرعية، وقد شرع في اتخاذ التدابير اللازمة لذلك، فإذا تسرب إلى البلاد مهاجرون بطريقة غير مشروعة رغما عن هذه الاحتياطات ولم يمكن إخراجهم، يخصم عددهم من النصاب السنوي.

ثالثا: الأراضي

يمنح المندوب السامي سلطة عامة لمنع وتنظيم نقل ملكية الأراضي. وتبتدئ هذه السلطة من تاريخ نشر هذا البيان عن سياسة الحكومة، وتستمر في خلال كل فترة الانتقال.

وستتجه سياسة الحكومة إلى تعمير الأراضي وتحسين طرق الزراعة فيها عندما يكون ذلك ممكنا. وفي هذه الحالة يكون للمندوب السامي السلطة في إعادة النظر وتعديل أية أوامر صدرت بمنع أو تحديد نقل ملكية الأراضي إذا وجد أن حقوق السكان العرب ومركزهم تظل محفوظة.

الفصل السابع عشر

| جامعة الأمم العربية وميثاقها

خرج من أحداث الظلم والظلام، منذ تفرقت كلمة العرب، وضعفت دولهم، وطمع المستعمرون الأوروبيون فيهم، واتخذوا بعضهم لبعض عدوا - مولود جديد هو جامعة الأمم العربية. ففي يوم الاثنين 25 سبتمبر سنة 1944م حضرت وفود الدول العربية، واجتمعت في قصر أنطونياديس في الإسكندرية في هيئة لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر عربي. وفي 8 ربيع الثاني 1364ه/22 مارس 1945م دون ميثاق جامعة الدول العربية، وهي: سوريا، وشرقي الأردن، والعراق، والمملكة العربية السعودية، ولبنان، ومصر، واليمن. وقد نصت المادة الثانية من هذا الميثاق على أن الغرض من الجامعة هو توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها، وتنسيق خططها تحقيقا للتعاون بينها، وصيانة لاستقلالها وسيادتها، والنظر بصفة عامة في شئون البلاد العربية.

وقد اختبرت الحوادث، صلابة هذا الميثاق في ثلاث مسائل في خلال عام 1945م: الأول في مؤتمر سان فرانسيسكو ومؤتمر محكمة العدل الدولية الذي عقد في واشنطون؛ فقد ظهرت وفود الدول العربية في هذين المؤتمرين متحدة الكلمة. أما المسألة الثانية فهي حوادث سوريا ولبنان؛ ذلك أن فرنسا في مايو سنة 1945م قد زادت قواتها هناك، ورفضت تسليم جيشي سوريا ولبنان إلى الدولتين ، وزاد الطين بلة، أنها حرضت على بذر الشقاق بين المسلمين والمسيحيين وبين الطوائف، معتدية على الآمنين، مدمرة المساجد والمدن. وعند هذا وجه رئيس الوزارة المصرية يومئذ محمود فهمي النقراشي باشا - رئيس وفد مصر في مجلس جامعة الدول العربية - الدعوة إلى الدول العربية، فعقد المجلس الدورة الأولى في أوائل يونية 1945م، وأصدر قرارات في 7 يونية، عد فيها الحكومة الفرنسية معتدية على سوريا ولبنان، وطلب جلاء قواتها منهما، وأن يتخذ المجلس تدابير طبقا للمادة السادسة من الميثاق.

المسألة اليهودية · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة اليهوديةص ٩٥