ومن رجال السينما: شارلي شابلن، وصمويل جولدوين، وشنك، وملفين دوجلاس، وبول موني، وإدوارد روبنسون، وميوون ليكوف. هذا؛ وقد حدث في 25 آذار سنة 1925م «1 رمضان سنة 1343ه» أن احتج مسلمو فلسطين ونصاراها على مجيء اللورد بلفور إلى القدس لافتتاح الجامعة العبرية وأضربوا عن الأعمال. وكذلك حين زار دمشق بعدئذ أضرب سكانها محتجين في مظاهرة من خمسة آلاف. وفي 28 آيار 1925م أنذرت بريطانيا الملك حسين بمغادرة العقبة، حين وصل إليها بعد سقوط الحجاز في أيدي السعوديين. وفي نيسان 1925م احتج الفلسطينيون لدى وزير المستعمرات البريطانية مستندين إلى عهد عصبة الأمم وعهود الحلفاء للملك حسين، وبلاغ اللنبي في جملة فلسطين، وصك الانتداب، والتصريحات الرسمية. وهم لا يغمطون لليهود حقا. بل لا يريدون أن يتمتعوا بحق الأكثرية العربية، ويريدون تأسيس حكومة وطنية مشتركة أمام مجلس نيابي منتخب تسن قانون الأساس «دستوره» جمعية وطنية تأسيسة. وقد ثار عرب فلسطين في 1921 و1929 و1934 و1936م. (3) اضطرابات في فلسطين
وقع في أول نوفمبر سنة 1938م اضطراب عام أعقبه حوادث كثيرة؛ مما أدى إلى إعادة بحث الحالة في إنجلترا.
وقد أذيع في يوم 9 نوفمبر سنة 1938م تقرير اللجنة الملكية «لجنة وودهود» الموفدة لبحث مشروع تقسيم فلسطين.
سياسة الحكومة البريطانية في فلسطين «بيان رسمي عنها»
أولا:
نشرت اللجنة الملكية برئاسة المرحوم اللورد بيل تقريرها في شهر يوليو سنة 1937م مقترحة - كحل للمسألة الفلسطينية - مشروع تقسيم هذه البلاد إلى دولتين مستقلتين؛ دولة عربية ودولة يهودية، مع إبقاء جزء من البلاد تحت سلطة الانتداب.
وعلى أثر نشر هذا التقرير أعلنت حكومة جلالة الملك في المملكة المتحدة سياستها في الموضوع، معلنة أنها توافق موافقة عامة على ما جاء بتقرير اللجنة الملكية من البراهين والنتائج، وأن الخطة العامة التي أوصت بها اللجنة للتقسيم لهي في رأيهم أفضل حل مرض للمعضلة.
ثانيا:
كان الحل الذي عرضته اللجنة مبنيا على ضوء المعلومات التي تمكنت اللجنة من الوصول إليها في ذلك الحين، وكان مفهوما أيضا يومئذ أنه من الضروري إجراء بحث آخر مدقق قبل الوصول إلى قرار نهائي في هل كان الحل المقترح يمكن تطبيقه عمليا. وقد صار بحث هذا المشروع في كل من البرلمان البريطاني ولجنة الانتدابات الدائمة ومجلس عصبة الأمم. وعهد بعدها لحكومة جلالة الملك بإجراء تمحيص دقيق للمشروع للتثبت من إمكان تطبيق مبدأ التقسيم.
وفي 23 ديسمبر سنة 1937م أرسل وزير المستعمرات خطابا إلى المندوب السامي في فلسطين ينبئه فيه بأن حكومة جلالة الملك قد قررت إجراء تحقيق آخر يمكنها من وضع تصميم أكثر إحكاما وتفصيلا مما تقدمه. وقد جاء في الخطاب المذكور أنه لا يمكن الوصول إلى قرار نهائي بصيغة عامة، بل يجب بحث المسألة بالتدقيق مرة أخرى لكي تتمكن الحكومة - عندما يعرض عليها أفضل مشروع للتقسيم يمكن الوصول إليه - من الحكم فيما إذا كان المشروع عادلا وممكنا تنفيذه عمليا.
ثالثا:
وقد وصل الآن إلى حكومة جلالة الملك تقرير لجنة فلسطين للتقسيم بعد أن قام أعضاؤها بمهمة التحقيق بكل دقة ومقدرة، وفيه يتضح أن هذه اللجنة قد جمعت معلومات قيمة وثمينة ستساعد أولي الأمر كثيرا عند النظر مرة أخرى في الموضوع.
ومما يذكر أن أربعة من أعضاء اللجنة أجمعوا على رفض مشروع التقسيم كما وضعته اللجنة الملكية، كذلك ورد بالتقرير أن اللجنة قد بحثت علاوة على مشروع اللجنة الملكية مشروعين معروفين بمشروع حرف «ب» ومشروع حرف «ج».
رابعا:
فبعد أن درست حكومة جلالة الملك تقرير لجنة التقسيم أدركت أن تحقيق اللجنة الأخير قد أوضح أن المشروع المنطوي على إقامة دولتين مستقلتين في فلسطين تعترضه صعوبات سياسية وإدارية ومالية عظيمة جدا تجعل حل المسألة أساسه بعيد الاحتمال.