تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يوليو 1920 إلى مارس 1923م: بداية إنشاء الإدارة الحكومية وتأسيس الوطن القومي؛ مما أدى إلى ثورة عرب فلسطين ومقاومتهم وإعلانهم عدم التعاون مع الحكومة. (2)

من 1923 إلى 1929م: كانت سني إنشاء وتعمير وهدوء نسبيا وفي الجملة. (3)

من 1929 إلى 1932م: قام العرب بثورات واضطرابات لأسباب منها مسألة حائط المعبد المقدس،

1

وقد تبع هذا تأليف اللجان والقيام بتحقيقات. (4)

من 1932 إلى 1936م: هدوء وتوسع في الإنشاء والإصلاح. (5)

من 1936م إلى يوم إعلان الحرب العالمية الثانية «سبتمبر 1938-1945م»، ثورات عربية متقطعة، وهدوء في خلال زيارة اللجنة الملكية البريطانية التي اقترحت القيام بتعديلات جوهرية في نظام الحكم في فلسطين. وقد تبع ذلك تأليف لجان وعقد مؤتمرات انتهت بمقترحات الحكومة البريطانية لإنهاء الانتداب. (6)

في أثناء الحرب نفسها؛ أي من 1939 إلى 1945م هاجر أكبر الزعماء «الوطنيين العرب» السياسيين فلسطين إلى العراق وتركيا ومصر والحجاز وأوروبا، وآثر السكان التريث لارتباط مصير فلسطين، بل العالم كله، بمصير الحرب كلها، مع الاستمساك بأن فلسطين للفلسطينيين. (7)

مؤامرات الإرهابيين في العصابات اليهودية في 1944م ضد حياة المندوب السامي البريطاني ماك مايكل وكبار الموظفين البريطانيين والدور الحكومية. (8)

قررت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوحدة العربية التي انعقدت في الإسكندرية برياسة مصطفى النحاس باشا - رئيس الوزارة المصرية - إلى يوم الأحد 8 أكتوبر 1944م، وعضوية حمدي الباباجي بك - رئيس الوزارة العراقية يومئذ - وسعد الله الجابري - رئيس الوزارة السورية يومئذ - ورياض الصلح بك - رئيس الوزارة اللبنانية يومئذ - وغيرهم أن يكون لفلسطين مندوب في جمعية الدول العربية. •••

قلنا: إن البريطانيين قد دخلوا فلسطين بعد أن مهدوا لدخولها بذلك التصريح، وإنه قد تم دخولهم القدس في 9 ديسمبر سنة 1917م، وفي السنة التالية؛ أي 1918م، وصلت اللجنة الصهيونية التي عهد إليها في أن تكون أداة استشارية للسلطات البريطانية في جميع المسائل المتصلة باليهود، كذلك نيط بها الفصل في مسائل خاصة بإسكان اليهود هناك. وفي يوليو 1918م وضع أساس الجامعة العبرية في جبل إسكويار.

الفصل الخامس عشر

| كيف يستعمر اليهود فلسطين؟

يقول «إدوين صمويل» في كتابه «نظام المستعمرات اليهودية»: إن اليهودي يخرج من أوروبا، بعد أن جردته ألمانيا من ماله، هابطا أرض فلسطين وهو على حال من الفقر والتجرد من وسائل العيش.

فهل يتركونه ضالا يسير على غير هدى؟ كلا، إنه ليذهب في الحال إلى إحدى المستعمرات اليهودية التي أنشأها «الصندوق القومي اليهودي» الذي يموله أغنياء اليهود في جميع أنحاء العالم.

هذا؛ ويبلغ عدد المستعمرات اليهودية في فلسطين مائة يعيش فيها 25 ألفا من السكان على أدق المبادئ الاشتراكية التي لم تصل إليها بعض دويلات الاتحاد السوفييتي بعد، فهناك يخول الفلاح أن يقتني ثلاثة أفدنة وبقرة واحدة. أما في مستعمرات اليهود فليس لأحد فيها أملاك، بل الجميع من رجال ونساء، يزرعون الأرض ويوزعون حاصلاتها زرعا وتوزيعا بالمساواة، وكذلك ينشئون المطاعم والمدارس والمعابد والمستشفيات، ويصنعون الملابس، ويستمتعون استمتاعا اشتراكيا تاما.

أما ما يفيض بعد أن يتناول كل منهم حصته، فإنه يضم إلى «الصندوق القومي» لإنشاء مستعمرات أخرى على النسق ذاته.

كذلك أنشأ اليهود مستعمرات صناعية يقوم فيها العمل على النظام الاشتراكي التام. (1) رأي المؤلف

يبدو لنا أن الاشتراكية التامة في فلسطين لم تكن النظام المقصود لذاته، بل إنه جاء مترتبا على فكرة تشييد الوطن القومي؛ ذلك أنه لا يتحقق إلا بأن يساهم أغنياء اليهود في العالم كله في هذا، وإلا بأن يسع اليهود المهاجرين، وكثرتهم من الفقراء، أن يجدوا عيشا رغيدا منظما، ليس فيه ما يبعث على التنافس والخصومة، ومن هنا قامت المستعمرات اليهودية على الاشتراكية كما يقوم أي مشروع خيري بالمجان يعطي لكل الأفراد حصة مساوية لحصة الآخرين.

المسألة اليهودية · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة اليهوديةص ٨١