تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد هاجم الرأس الدجاز ماشي هايتي ميخائيل الإيطاليين في أوجادن. (5)

خطة الحبشان في المقاومة بالعصابات وانسحاب الجيش النظامي إلى الداخل عند الجبال والغابات هي خطة مدبرة. (6)

يستدل من الأنباء الواردة من أديس أبابا أن القتال دائر في أربعة ميادين: ميدان عدوة حيث واجه الرأس سيوم جيوش الزاحفين، وميدان يمتد من أكسوم إلى حدود السودان حيث بدأ الأحباش بالهجوم على أمل الوصول إلى حدود الأريتريا شمالا، في حين أن جيشا آخر من جيوشهم يحاول تطويق الجناح الإيطالي الأيسر، وقد انضم الرأس كاسا إلى الرأس سيوم لوقف زحف الإيطاليين هناك ومعه جيش كبير قاعدته مدينة غندار.

والميدان الثالث في الجنوب حيث اجتاز الإيطاليون الحدود قادمين من الصومال الإيطالي وزحفوا شمالا عن طريق دولو، في حين أن الأحباش يسيرون على خطة الهجوم في الميدان الرابع بطريق ولوال.

فالإيطاليون يزحفون إذن من ناحيتين وهدفهم حدود الأريتريا شمالا وحدود الصومال الإيطالي جنوبا، والميدانان الشماليان واقعان في حدود ولاية تيجري والميدانان الجنوبيان واقعان في حدود ولاية أوغادن.

وتسير الأمور على خلاف ما كان العارفون يعتقدون؛ أي إن الأحباش لم ينسحبوا أمام الغزاة بل قاوموهم مقاومة عنيفة، وزادوا على ذلك بأن سلكوا من ناحيتهم خطة الهجوم في ميدانين مختلفين.

ومما يسترعي النظر، أن الأحباش عمدوا إلى حرب العصابات في الوقت الذي تواجه فيه جيوشهم المنظمة أو شبه المنظمة جيوش الإيطاليين الزاحفة. (7)

قطعت العلاقات السياسية بين الحبشة وإيطاليا، وعاد ممثل كل منهما إلى وطنه، ووزير الحبشة في روما هو أفيفورك جيفريس، ووزير إيطاليا في أديس أبابا هو الكونت فينسي. (8)

هجم الأحباش على عدوة في 11 أكتوبر، ويقال إنهم استردوا عدوة وإن ثورة في أريتريا قد نشبت ضد إيطاليا.

من نتائج المسألة الحبشية

ننشر فيما يلي ما أنتجته المسألة الحبشية في دورها الحاضر - من أغسطس إلى أكتوبر سنة 1935: (1)

وقوع عصبة الأمم في أزمة؛ لمخالفة إيطاليا للعهد ضد دولة الحبشة عضو العصبة. (2)

صعود نفوذ بريطانيا الأدبي بقيامها بحمل لواء الدفاع عن العصبة. (3)

حرص الدول الصغرى على بقاء العصبة؛ حماية من مطامع الدول الكبرى. (4)

توكيد صداقة تركيا واليونان لبريطانيا. (5)

ظهور اسم الحبشة في العالم كله. (6)

إيجاد رأي عام عالمي لمصلحة الحبشة وضد إيطاليا، مع أن الحبشة دولة شرقية معدودة متأخرة عند الأوروبيين. (7)

الحبشة - بالرغم من تأخرها - أمة نامية الروح الاستقلالية إلى أبعد حد، وتنفرد في أفريقيا بهذه الروح العسكرية الاستقلالية المتفانية. (8)

توحيد الحبشة مسلمين ومسيحيين وقبائل ورءوسا. (9)

ظهور نهضة اجتماعية في الحبشة سيكون لها نتائج مفيدة وبعيدة. (10)

قلق مصر، ثم يقظتها نحو استقلالها ودستورها واحتمال صيرورتها ميدانا من ميادين الحرب واقتراب العالم من الحرب العالمية، والاستعداد الهائل للحرب الكبرى المنتظرة. (11)

استعمال الأسلحة الحديثة الحربية. (12)

العودة إلى البحث في الاستعمار وفوائده ومضاره. (13)

ألمانيا - التي لا تزال تشعر بأنها غبنت في معاهدة الصلح وحرمت من مستعمراتها الأفريقية الغنية - ترى في الحوادث الجارية فرصة لاستعادة نفوذها ومستعمراتها، ولكنها تعمل في صمت وسكون ولم تعلن خطتها بعد. (14)

العالم مفعم بالمفاجآت، وقد تؤدي الحوادث الجارية إلى انقلاب في خريطة العالم لا مثيل له في التاريخ.

المسألة الحبشية · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الحبشيةص ٨٨