تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولد الرأس تفري سنة 1881، وهو ابن الرأس ما كونن بن وازبروتانا أحد أبناء الملك ساهالا سيلاسي.

وعين الرأس تفري وصيا للعرش مع الإمبراطورة زوديتو التي ماتت سنة 1930، حيث توج الرأس تفري إمبراطورا سنة 1930 باسم الإمبراطور هيلا سيلاسي، وقد تزوج سنة 1912 من الأميرة وازيرو منن، وولدت له سنة 1912 ماميتي التي ماتت طفلة، ثم أصفاوصين سنة 1916 وهو ولي العهد الرسمي ولكن أباه الإمبراطور غاضب عليه، وزينب ورك ولدت سنة 1918، ويشي أمابت ولدت سنة 1920، وما كونن ولد سنة 1923 وهو محبوب من أبيه ويقال أنه هو المرشح الحقيقي لولاية العهد، وقد أسماه والده «دوق هرر». ومن الإشاعات التي لم نقف على صحتها أن «زوديتو» ماتت مسمومة ليخلو الجو للإمبراطور هيلا سيلاسي. (8) حول إسلام النجاشي

وقد ذكرت روايات عن إسلام نجاشي الحبشة في عهد النبي

صلى الله عليه وسلم

الذي أرسل كتابا إلى النجاشي أصحمة، وهذا رده على النبي

صلى الله عليه وسلم :

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى محمد رسول الله من النجاشي أصحمة، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، لا إله إلا الله الذي هداني للإسلام، أما بعد، فقد وصلني كتابك يا رسول الله فما ذكرت فيه من أمر عيسى ابن مريم، فورب السماء والأرض إن عيسى ابن مريم لا يزيد على ما ذكرت، ولا علاقة ما بين النواة والقمع، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا وشهدنا بأنك رسول الله صادقا مصدقا، وقد بايعتك بواسطة ابن عمك جعفر وأسلمت على يديه لله رب العالمين، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

ولما قرأ النبي هذا الكتاب قال: «اتركوا الحبشة ما تركوكم.» فمن أجل هذا الأمر هيمن العرب على آسيا وبعض أوروبا، وبلغت طلائع جيشهم أقاصي النيجر وبلاد السنغال والهند وغيرها، ولم يخطر ببال أمراء الإسلام احتلال الحبشة وبسط نفوذهم عليها، بل كانت دول الإسلام وإماراته في سلام ووئام مع الإمبراطورية الحبشية إلى ما بعد القرون الوسطى.

وقد أفتى بعض علماء الصومال الإيطالي ومفتيه بعدم جواز محاربة المسلم للحبشة. (9) الحبشة والجندية

الأمة الحبشية هي أمة جندية، جميع أفرادها على استعداد للقتال، وهو حرفتهم وسجيتهم.

وقد أنشأ الإمبراطور هيلا سيلاسي جيشا باسم الحرس الإمبراطوري قام بتدريبه ضباط سويسريون وبلجيكيون وسويديون، وعدده ستة آلاف، وبه وحدات من البيادة والسواري والطبجية، وله بنادق عصرية ومجهز بمدافع كبيرة وصائدات للطائرات.

ولكل رأس من رءوس الحبشة «حكامها» حرس أو جيش لا يقل عدده عن ربع مليون وجيش غير نظامي لا يقل عن نصف مليون، ولدى إمبراطور الحبشة طائرات وذخائر.

ويقول الأديب محمد عبد الرحيم: ليس للإمبراطورية الحبشية نظام مخصوص للجندية كنظام القرعة العسكرية المصرية أو كنظام التطوع لدى الدول الغربية، بل تطلب الجنود من الولايات، كل بحسب سعة الولاية وضيقها، والجيش العامل في حفظ الأمن في وقت السلم 200 ألف جندي، أما في وقت الحرب فتصبح الجندية فرض عين على كل رجل يستطيع حمل السلاح. والأحباش أكثر العالم شغفا بالحروب وأسرعهم قبولا لويلاتها، وقد دلت التجارب على أن الشعب الحبشي إن هو إلا بركان ثائر يحركه الإمبراطور بسبابته متى شاء، هكذا كان في غارته على مملكة سنار وفي حربه للحملة المصرية التي كان يقودها السردار محمد راتب باشا في سنة 1292، وكذا في واقعة القلابات سنة 1306 وواقعة عدوة في سنة 1895، أما القيادة العامة فللإمبراطور نفسه. والذي يراجع تاريخ الحبشة قل أن يرى إمبراطورا مات حتف أنفه كما حدث للإمبراطور ياهنس الرابع أي «يوحنا» الذي قتله أنصار المهدية وخلافه من أسلافه؛ إذن فليس بغريب عزم جلالة الإمبراطور هيلا سيلاسي على تولي زمام القيادة في الحرب المزمع نشوبها، فما أجود الجندي بروحه عندما يرى مليكه يسير تحت قساطل الجيوش للذود عن الأمة! ولا غرو أن هذه أعظم محرك لحماس الأحباش في حروبهم المتواصلة التي كانت تكلل بالنجاح.

المسألة الحبشية · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الحبشيةص ٧