تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الله لمن قَتَلَهم يومَ القيامةِ». وقال: «يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق». ورُوِيَ «أَولَى الطائفتينِ بالحق» من معاوية وأصحابه.

واعلم أن قتالَ الخوارج المارقةِ - أهلِ النهروان الذين قاتلَهم علي بن أبي طالب - كان قتالُهم مما أمر الله به ورسولُه، وكان عليٌّ محمودًا مأجورًا مُثَابًا على قِتالِه إيّاهم، وقد اتفق الصحابة والأئمةُ على قتالِهم بخلاف قتالِ الفتنة، فإن النصَّ قد دلَّ على أن تركَ القتالِ فيها كان أفضلَ؛ لقوله ﷺ: «ستكونُ فتنة القاعدُ فيها خير من [القائم، والقائم فيها خير من] الماشي، والماشي خير من الساعي»، ومثل قوله لمحمد بن مسلمة: «هذا لا تَضُرُّه الفتنةُ»، فاعتزلَ محمد بن مسلمةَ الفتنةَ، وهو من خيار الأنصار، فلم يُقاتِل لا مع هؤلاءِ ولا مع هؤلاء، وكذلك أكثر السابقين

المسائل والأجوبة لابن تيمية · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل والأجوبة لابن تيميةص ٨٦