تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وقد يكون المنصوب على التمييز معرفة، وهذا لم يعرفه البصريون ولم يذكره سيبوية وأتباعه.

١٢٧ - وقال أيضًا لما تكلم على قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: ويتوجه في هذا ما قاله الكوفيون في المميز إذا كان معرفة ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ و(...) ونحو ذلك؛ فإنهم يقولون: صدق وعده، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ ومنه قول النبي ﷺ: «صدق الله وعده ونصر عبده» والأصل أن يجعل الصدق للوعد كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ فلما جُعل للشخص نصب الوعد على التفسير.

١٢٨ - قال في أثناء كلامه: ولو كان الوعد في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ مفعولًا ثانيًا، لقيل: الوعد مصدوق أو مصدوق الوعد، كما يقال: الدرهم معطى، والله - تعالى - قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ لم يقل: مصدوق الوعد.

١٢٩ - وتكلم على قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ / كلامًا جليلًا وجعله نظير ما تقدم من الانتصاب على التمييز، والمعنى: ما كذبت رؤيته، بل الرؤيا التي رآها كانت صادقة.

المسائل والأجوبة لابن تيمية · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل والأجوبة لابن تيميةص ٢١٥