تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب: إنه إذَا كَانَ الْجُرْحُ غَيْرَ مُوحٍ وَغَابَ رَأْسُ الْحَيَوَانِ فِي الْمَاءِ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ، فَإِنَّهُ اشْتَرَكَ (فِي أجله السبب الْحَاظِرُ وَالْمُبِيحُ) (١) كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: «إنْ خَالَطَ كَلْبَك كِلَابٌ أخر فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّك إنَّمَا سَمَّيْت عَلَى كَلْبِك، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ»، وَإِنْ كَانَ بَدَنُهُ فِي الْمَاءِ وَرَأْسُهُ خَارِجَ الْمَاءِ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ مُوحِيًا فَفِيهِ نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ.

فصل

وأما السؤال عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ وَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ الصَّلَاةُ جُنُبًا؟

فالجواب: إن الطَّهَارَة مِنْ الْجَنَابَةِ فَرْضٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ جُنُبًا وَلَا مُحْدِثًا حَتَّى يَتَطَهَّرَ، وَمَنْ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ، وإن لَمْ يَسْتَحِلَّ ذَلِكَ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي كُفْرِهِ، وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ الْغَلِيظَةِ، لَكِنْ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الِاغْتِسَالِ بِالْمَاءِ اغْتَسَلَ، وَإِنْ كَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ أو يَخَافُ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمَالِهِ لِمَرَضٍ أَوْ خَوْفِ بَرْدٍ تَيَمَّمَ، وَإِنْ تَعَذَّرَ الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ صَلَّى بِلَا غُسْلٍ وَلَا تَيَمُّمٍ - فِي أَظْهَرِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ - وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

فصل

* وأما السؤال عن ملك الموت هل يُؤتى به يوم القيامة ويذبح أم لا؟

الجواب: إنه قد ثبت في الصحاح: «أنه يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة

(١) في مجموع الفتاوى: (في حكمه الحاضر والمبيح).

المسائل والأجوبة لابن تيمية · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل والأجوبة لابن تيميةص ١٢٨