تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَزُوعًا • وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾. وَقَالَ: ﴿اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾. وَقَالَ: ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ﴾، وَالْفُلْكُ مَصْنُوعَةٌ لِبَنِي آدَمَ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ خَلَقَهَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾. وَقَالَ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾، وَهَذِهِ كُلُّهَا مَصْنُوعَات لِبَنِي آدَمَ.

وَقَالَ: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ • وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ فَـ «مَا» بِمَعْنَى «الَّذِي» أي والذي تنحتونه، وَمَنْ جَعَلَهَا مَصْدَرِيَّةً فَقَدْ غَلِطَ، لَكِنْ إذَا خَلَقَ الْمَنْحُوتَ كَمَا خَلَقَ الْمَصْنُوعَ وَالْمَلْبُوسَ وَ[الْمَبْنِيَّ] دَلَّ عَلَى أَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ، كما في الحديث عن النبي ﷺ: «إن الله خالق كل صانع وصنعته». وَقَالَ: «مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾. وَقَالَ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾.

المسائل والأجوبة لابن تيمية · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل والأجوبة لابن تيميةص ١١٤