تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محَال. وَكَذَا (١) يكون الْمَعْنى فِي تَقْدِير (٢) الْإِعْرَاب لُغَة (٣) بِاعْتِبَار اللُّغَة الْبَيَان. قلتُ: هَذَا تَقْدِير صَحِيح، ولكنْ يبْقى الإشكالان وهما: أنّ إِسْقَاط الْجَار لَيْسَ بمقياس، وأنّ الْتِزَام التنكير حِينَئِذٍ لَا وَجه لَهُ. الْوَجْه الثَّانِي: أنْ يكون تمييزًا، وَحِينَئِذٍ فَلَا إِشْكَال فِي الْتِزَام تنكيره ولكنّه مُمْتَنع من جِهَة أنّ التَّمْيِيز هُوَ (٤) تَفْسِير للمفرد كرطل زيتًا، أَو تَفْسِير للنسبة كطابَ زيدٌ نفسا، وَهنا لم تتقدم نِسْبَة الْبَتَّةَ وَلَا اسْم (٥) مُبْهَم (٦) وضعا. فإنْ قلتَ: أليسَ الْإِعْرَاب فِي الحدِّ الْمَذْكُور يحْتَمل اللّغَوِيّ والاصطلاحي فَهُوَ مبهمٌ. قُلْنَا: الْأَلْفَاظ الْمُشْتَركَة لَا يَجِيء التَّمْيِيز (٧) باعتبارها، لَا تقولُ: (رأيتُ عينا ذَهَبا) (٨) على التَّمْيِيز. وسرُّ ذَلِك أنّ الْمُشْتَرك مَوْضُوع للدلالة على ذَات الْمُسَمّى بِاعْتِبَار حَقِيقَته، وإنّما يَجِيء الإلباس لعدم الْقَرِينَة أَو للْجَهْل (٩) بهَا، وَأَسْمَاء الْعدَد وَنَحْوهَا مِمَّا يُميز لم تُوضَع للذات بِاعْتِبَار حَقِيقَتهَا الَّتِي تحصل بالتمييز، فإنّه لَا يُفهم من عشْرين إلاّ عشرتان (١٠) من أيّ مَعْدُود كَانَ، فَهُوَ مَوْضُوع على الْإِبْهَام فافتقر إِلَى التَّمْيِيز (١١)، والمشترك إنّما وضع لمُعين (١٢) والاشتراك إِنَّمَا حصل (١٣) عِنْد السَّامع. فإنْ قلتَ يُمكن أنْ يكون من تَمْيِيز النِّسْبَة بِأَن يُقَدَّر قبله مُضَاف أيْ:

(١) ح: وَلِهَذَا.

(٢) أ، ح: شرح.

(٣) سَاقِطَة من أ، ح.

(٤) ح: أما.

(٥) ح: وَالِاسْم.

(٦) ب: مُبْهما.

(٧) أ: إِعْرَاب التَّمْيِيز.

(٨) أ: درهما.

(٩) أ: وللجهل.

(١٠) ب: عشرتين.

(١١) ب: التَّعْيِين.

(١٢) أ: لِمَعْنى. ب: المعينين.

(١٣) أ: وضع.

المسائل السفرية · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل السفريةص ٢٤