تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وبه شقي من جهله وترك حقه،

• فهو سر الخلق والأمر، وبه قاما وثبتا، وإليه انتهيا، فالخلق والأمر به وإليه ولأجله، فما وجد خلق ولا أمر ولا ثواب ولا عقاب إلا مبتدئا منه منتهيا إليه، وذلك موجبه ومقتضاه، ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] (١).

• ومن ثمرات فقه لفظ الجلالة "الله"، أنه يورث المحبة. قال ابن القيّم - رحمه الله -: فإنّ الإله هو الّذي يألَه العبادَ حبًّا، وذلاًّ، وخوفا، ورجاءً، وتعظيما، وطاعة له، بمعنى مألوه، وهو الّذي تألَهه القلوب أي: تحبّه وتذلّ له (٢).

وفي حديث معاذ، يقول الله - تعالى - لنبيه: "سَلْ". فقال النبي - ﷺ -: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ. أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا» (٣).

• ومن أعظم ثمرات فقه لفظ الجلالة "الله"، تحقيق الطمأنينة القلبية، كما قال - تعالى -: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].

يقول ابن القيم - رحمه الله -: إذ استغنى الناس بالدنيا، فاستغن أنت بالله، وإذا فرح الناس بالدنيا، فافرح أنت بالله، وإذا أنس الناس

(١) انظر: تيسير العزيز الحميد (١٤ - ١٥).

(٢) انظر مدارج السالكين، لابن القيم (٣/ ٢٧).

(٣) أخرجه الترمذي في سننه (٣٢٣٥)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣٢٣٥).

المسائل العقدية المتعلقة باسم الله عز وجل · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل العقدية المتعلقة باسم الله عز وجلص ١٦٠