وكان مما شرعه عليه الصلاة والسلام لأمته في كل صلاة أن يدعو بين السجدتين: (اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني واجبرني) (1) . وكان صلى الله عليه وسلم يدعو: (اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجزام ومن سيء الأسقام) (2) .
قال أنس رضي الله عنه لمن يشتكي مرضاً ألا أوصيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم رب الناس مذهب البأس اشفي أنت الشافي لا شفافي إلا أنت شفاءً لا يغادر سقماً) (3) .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: (اللهم رب الناس أذهب البأس اشف اشفه أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً) (4) . لا يغادر سقماً: أي لا يترك مرضاً.
قال في مرقاة المفاتيح في تعليقه لا شفاء إلا شفاؤك فيه إشارة إلا أن كل ما يقع من داء والتداوي لا ينجح إن لم يصادف تقدير الله.
وقال الطيبي لا شفاء خرج مخرج الحصر تأكيداً لقوله أنت الشافي لأنه تدبير الطبيب ودفع الدواء لا ينجح في المريض إذا لم يقدر الله الشفاء.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، قالت: فلما اشتد وجعه كنت أنا أقرأ عليه وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها (5) .
(1) رواه الترمذي، باب ما يقول بين السجدتين، رقم (284). وابن ماجه، باب ما يقول بين السجدتين، رقم (298) وصححه الألباني في الجامع الصحيح برقم (1281).
(2) رواه أبو داود كتاب الصلاة، باب في الاستعاذة، برقم 1553)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته رقم (1281).
(3) رواه البخاري، كتاب الطب، باب دعاء العائد للمريض، رقم (5351). ومسلم كتاب السلام، باب استحباب رقية المريض، رقم (2191).
(4) رواه مسلم،كتاب السلام، باب استحباب رقية المريض، برقم (2191).
(5) رواه مسلم كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوذات والنفس برقم (2192).