الثامن عشر: أنه سبحانه أخبر أنه إنما ينتفع بآياته ويتعظ بها الصبار الشكور، فقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِن فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5) ﴾ (1) وقال تعالى في لقمان: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31) ﴾ (2) وقال في سورة سبأ: ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19) ﴾ (3) وقال تعالى: ﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) ﴾ (4) فهذه أربعة مواضع في القرآن الكريم تدل على أن آيات الرب إنما ينتفع بها أهل الصبر والشكر.
التاسع عشر: أنه أثنى على عبده أيوب بأحسن الثناء على صبره فقال: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) ﴾ (5) فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابراً، وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد.
(1) سورة إبراهيم، آية: 5.
(2) سورة لقمان، آية: 31.
(3) سورة سبأ، آية: 19.
(4) سورة الشورى، آية: 32-33.
(5) سورة ص، آية: 44.