تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله - عز وجل -» (١).

وهذا من فضل الله - عز وجل - أن جعل كل واحد من هؤلاء الثلاثة في ضمانه - عز وجل - حتى يجزيه الجزاء الأوفى؛ فإن معنى «ضامن» أي مضمون، أما قوله - ﷺ -: «ورجل دخل بيته بسلام» فيحتمل وجهين:

الوجه الأول: أن يسلّم إذا دخل منزله.

الوجه الثاني: أن يكون أراد بدخول بيته بسلام: أي لزوم البيت طلب السلامة من الفتن، يرغب بذلك في العزلة ويأمره بالإقلال من الخلطة (٢)، وهذا عند ظهور الفتن وخشية المسلم على دينه، أما مع الأمن من ذلك فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم ويدعوهم إلى الله أعظم أجرًا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر

(١) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب فضل الغزو في البحر، برقم ٢٤٩٤، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/ ٤٧٣.

(٢) انظر: معالم السنن للخطابي، ٣/ ٣٦١.

المساجد · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساجدص ٣٦