تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْغَدَاةَ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّم " (1)

قال النووي: يَجُوزُ التَّحَدُّثُ بِالْحَدِيثِ الْمُبَاحِ فِي الْمَسْجِدِ وَبِأُمُورِ الدُّنْيَا وَغَيْرِهَا مِنْ الْمُبَاحَاتِ وَإِنْ حَصَلَ فِيهِ ضَحِكٌ وَنَحْوُهُ مَا دَامَ مُبَاحًا لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ا. هـ (2) ... قال ابن حزم: والتحدُّث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا مباح ,وذكر الله تعالى أفضل. ا. هـ (3)

وَسُئِلَ شيخ الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ -:عَنْ الْكَلَامِ في المسجد هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا؟

فقال – رحمه الله -: ... وَأَمَّا الْكَلَامُ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَحَسَنٌ وَأَمَّا الْمُحَرَّمُ فَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَشَدُّ تَحْرِيمًا. وَكَذَلِكَ الْمَكْرُوهُ. وَيُكْرَهُ فِي المسجد فُضُولُ الْمُبَاحِ. ا. هـ (4)

**وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الكلام في المسجد ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن يكون فيه تشوِّيش على المصلين والقارئين والدارسين، فهذا لا يجوز، وليس لأحد أن يفعل ما يشوش على المصلين والقارئين والدارسين.

القسم الثاني: أن لا يكون فيه تشويش على أحد، فهذا إن كان في أمور الخير فهو خير. (5)

(1) أخرجه مسلم (670) وأبوداود (1294)

(2) وانظر المجموع (2/ 177)

(3) انظرالمحلى (3/ 160) ومجموع الفتاوى (22/ 200)

(4) انظرمجموع الفتاوى (22/ 200)

(5) قلت: وقد أذن الرسول – صلى الله عليه وسلم - لحسان بن ثابت أن يقول الشعر في المسجد ليرد على الكافرين تكذيبهم لله ورسوله، كما ثبت في الصحيحين، وانظرنيل الأوطار (2/ 188) والفقه الإسلامى وأدلته (1/ 551)

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكام · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكامص ١٥٦