وحُكم هذه المسألة على تفصيل: ... أولاً: حالات يجب فيها الفتح على الإمام:-
1 - إذا سهى الإمام فترك ركناً من أركان الصلاة الفعلية أو القولية أو زاد ركناً في الصلاة، وجب الفتح علي الإمام وذلك بالتسبيح؛ وذلك لقوله صلي الله عليه وسلم: ... مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ. (1)
فإِذَا سَهَى الْإِمَامُ فَأَتَى بِفِعْلٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، لَزِمَ الْمَأْمُومِينَ تَنْبِيهُهُ، فَإِنْ كَانُوا رِجَالًا سَبَّحُوا بِهِ، وَإِنْ كَانُوا نِسَاءً صَفَّقْنَ بِبُطُونِ أَكُفِّهِنَّ عَلَى ظُهُورِ الْأُخْرَى، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وأحمد. (2)
2 - أن يستبدل في القراءة آية عذاب بآية رحمة أو العكس، أو يلحن لحناً يحيل المعنى أو يخالف الشرع.
3 - أن يتوقف الإمام عن القراءة، يريد من يفتح عليه، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه – " إذا استطعمكم الإمام فأطعموه " (3) وكذلك إذا أرتجت عليه القراءة.
(1) متفق عليه
(2) وانظر طرح التثريب (2/ 215) والمغني (2/ 15) والفقه الإسلامي وأدلته (2/ 198)
(3) أخرجه الدارقطني (1491) و ابن أبي شيبة (1/ 417) والبيهقي في السنن والأثار (2/ 494) والنسائي في الكبرى (3/ 213) وصححه الحافظ في التلخيص (1/ 677) وضعيف أبي داود (1/ 350)، قلت: وفي هذا دلالة على ضعف ما رواه أبو داود من حديث علي مرفوعاً "يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة" فإسناده ضعيف جدًّا، ضعَّفه البيهقي وأبوداود، ففيه علل:
1 - الحارث الأعور وهو ضعيف، بل قد رماه ابن المديني والشعبي بالكذب، قال النووي: الْحَارِث الْأَعْوَر ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ مَعْرُوفٌ بِالْكَذِبِ.
2 - الحسن بن عمارة متروك.
3 - مندل بن علي ضعيف.
4 - . هناك انقطاع بين أبي إسحاق والحارث الأعور.
قال أبو داود بعد إخراجه لهذا الحديث من هذا الطريق: "أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها".قال البيهقي: هوحَدِيثٌ ضَعِيفٌ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَالْحَارِثُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ. وانظر معرفة السنن والآثار (4/ 366) ومعالم السنن (1/ 216) والمجموع (4/ 241)