تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - وأما من صلَّى في المسجد الذي به قبر، وقصده لأجل صاحب القبر، متبركاً به معتقداً أنَّ الصلاة عنده أفضل من الصلاة في المساجد المجردة عن القبور، فهذا هو عين المشاقة والمحادة لله ولرسوله، وهذه الصلاة حقيق بها قول من قال ببطلانها. ... قال ابن القيم: قال شيخنا "وأما إذا قصد الرجل الصلاة عند القبور متبركاً بالصلاة في تلك البقعة، فهذا عين المخادعة لله ولرسوله، والمخالفة لدينه، وابتداع دين لم يأذن به الله تعالى ا. هـ (1)

حكم الشرع فى المساجد التى بها قبور:

أما مسألة رفع القبور، وبناء المساجد عليها، فهذا مما حرَّمه الشرع.

قال الشوكاني: اعلم أنه قد اتفق الناس، سابقهم ولاحقهم، وأولهم وآخرهم من لدن الصحابة رضوان الله عنهم إلى هذا الوقت: أنَّ رفع القبور والبناء عليها بدعة من البدع التي ثبت النهي عنها واشتد وعيد رسول الله لفاعلها، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين أجمعين ا. هـ (2) ... قال ابن القيم: ... إذا كان شأن مسجد الضرار أن يهدم، فمشاهد الشرك التي يدعو سدنتها إلى إتخاذ من فيها أنداداً من د ون الله أحق بذلك. ا. هـ (3)

فإنْ قيل: أيُّهما الذي يُهدم، القبر أم المسجد؟

(1) وانظر إغاثة اللهفان (1/ 185) والثمر المستطاب (1/ 375)

(2) وانظر شرح الصدور في تحريم رفع القبور (ص/8)

(3) وانظر زاد المعاد (3/ 500)

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكام · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكامص ١١٥