من مانوية وزرادشتية فضلاً عن الأفكار الهندية وأفكار أُخرى أخذوها من الدين اليهودي والدين المسيحي وأفكار من الصابئة فضلاً عن الأفكار المأخوذة من الدين الإسلامي الحنيف فهم عندما وصفوا أنفسهم بسفينة النجاة نراهم يتكلمون عن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) ومحمد صلى الله عليه وسلم ويضعون الى جانب الأنبياء ، أفلاطون وعاذيمون واليزدان و أهرمن 0 وهذه المسائل نجدها من خلال تتبع النصوص الآتية ( فهل لك يا أخي ، أيدك الله وإيانا بروحٍ منه أن تبادر وتركب معنا في سفينة النجاة التي بناها أبونا نوح عليه السلام ، فتنجو من طوفان الطبيعة قبل أن تأتي السماء بدخانٍ مبين ، وتسلم من أمواج بحر الهيولى ، ولا تكون من المغرقين ... أو هل لك يا أخي أن تنظر معنا حتى ترى ملكوت السماوات التي رآها أبونا إبراهيم لما جن عليه الليل حتى تكون من الموقنين ) (1) وقولهم ( أو هل لك يا أخي أن تتمم الميعاد ، وتجيء الى الميقات عند الجانب الأيمن حيث قيل يا موسى ، فيقضى إليك الأمر ، فتكون من الشاهدين ، أو هل لك يا أخي أن تصنع ما عمل فيه القوم كي ينفخ فيك الروح فيذهب عنك اللوم ، حتى ترى إلا يسوع عن ميمنة عرش الرب قد قرب مثواه كما يقرب أبن الأب ، أو ترى من حوله من الناظرين ... أو هل لك أن لا ترقد من أول ليلة القدر حتى ترى المعراج في حين طلوع الفجر ، حيث أحمد المبعوث في مقامه المحمود ، فتسأل حاجتك المقضية لا ممنوعاً ولا مفقوداً ، وتكون من المقربين ، وفقك الله إيها الأخ البار الرحيم ، وجميع إخواننا لفهم هذه الإشارات والرموز ، وفتح قلبك وشرح صدرك ، وطهر نفسك ، ونوّر عقلك لتشاهد بعين البصيرة حقائق هذه الأسرار ، فلا تفزع من موت الجسد إذا فارقته وفيه حياة النفس ، فتكون من أولياء الله الذين تمنوا الموت ، لا من توهم أنه منهم فقال (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ
(1) إخوان الصفاء ، رسائل الصفاء ، ج4 ، ص 18 0