تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاده الطرف يوم مرَّ إلى الحي … ن جهارا ولم يخف أن يحينا

وجلا برد بركةٍ جنديٌّ … ضوء وجهٍ يضيءُ للناظرينا (١)

فإذا ظبية تراعى نعاجا … ومها نهّج المناظرِ عينا

قلت: من أنتمُ فصدتْ وقالت: … أمبدٌّ سؤالك العالمينا (٢)

قلت: باللهِ ذي الجلالة لمّا … إذ تبلت الفؤاد أن تصدقينا (٣)

أىّ من تجمعُ المواسمُ أنتمْ … فأبيني لنا ولا تكذبينا

نحن من ساكني العراق وكنا … قبلها قاطنين مكةَ حينا

قد صدقناكِ إنْ سألتِ فمن أن … ت، عسى أن يجرّ شأن شئونا (٤)

قد نرى أننا عرفناكِ بالنع … ت بظنّ وما قتلنا يقينا (٥)

بسواد الثنيتين وثغرٍ … قد نراه لناظرٍ مستبينا

فكانت عائشة تقول: والله ما قلت له هذا وما كلمته قط.

أنبأنا أحمد قال أنبأنا أبو الحسن عبد الله بن فائد قال: دخلت عائشة بنت طلحة بمكة على الوليد بن عبد الملك فحدثته وقالت يا أمير المؤمنين، مر لي بأعوان.

فصير إليها قومًا يكونون معها، فحجت ومعها ستون بغلًا عليها الهوادج والرحائل، فقال عروة بن الزبير:

عائشُ يا ذاتَ البغال الستينْ … أكلَّ عامٍ هكذا تحجينْ (٦)

٩ - ابنة محمد بن عروة بن الزبير. أنبأنا أحمد قال: أنبأنا أبو الحسن قال:

(١) البركة، بالكسر. ضرب من برود اليمن. والجندي: نسبة إلى الجند بالتحريك، وهو موضع باليمن. والبيت لم يرو في ديوان عمر. انظر ص ٦٩.

(٢) لما، هنا بمعنى إلا.

(٣) قال ابن الأعرابي: يبدهم: يفرق القول فيهم. وأنشد:

بلغ بنى عجب وبلغ مأربا … قولا يبدهم وقولا يجمع

انظر اللسان (٤: ٤٥). وفي الأصل: «مبذ»، وهو على الصواب في الديوان.

(٤) في الأصل: «قد سألناك إذ سألت»، والوجه ما أثبت من الديوان.

(٥) هو من قول اللّه: «وما قتلوه يقينا». وفي الأصل والديوان: «وما قبلنا يقينا».

(٦) انظر الأغانى (١١: ٦٠).

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطاتص ٧٣