تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - عائشة ابنة طلحة. أنبأنا أحمد قال: أنبأنا أبو الحسن عن سحيم بن حفص قال: تزوج عائشة ابنة طلحة عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو أبو عذرتها، فولدت له أولادًا، فابنها طلحة الذي يقول له الشاعر:

يا طلح إن كنت أعطيتني … جماليّة تستخفّ الضفارا (١)

فما كان نفعك لي مرةً … ولا مرتين ولكن مرارا

أبوك الذي بايع المصطفى … وسار مع المهتدى حيث سارا

قال أبو الحسن: عن سحيم، صارمت عائشة زوجها، وكان في خلقها زعارة، خرجت وهي مصارمة له في ملحفة فمرت في المسجد حتى دخلت حجرة عائشة، فرآها أبو هريرة رضي الله عنه فسبح وقال: كأنها من الحور. فمكثت عند عائشة قريبا من أربعة أشهر، فأرسلت عائشة إلى ابن أخيها: إني أخاف عليك الإيلاء إن تمّت أربعة أشهر، فضمها إليك. وكان يلقي منها البلاء، فقيل له طلقها، فقال:

يقولون طلقها، وأصبحَ ثاويا … مقيما عليك الهمُّ، أحلامُ نائمِ

وإنَّ فراقي أهلَ بيتٍ أودهم … لهم زلفةٌ عندي لإحدى العظائم

فكيف بصفو العيشِ من بعدَ بينهم … وسخطهمُ يومًا على الأنف خاطمي

وخطبها مصعب بن الزبير فقالت: إن تزوجته فهو علي كظهر أمي.

ثم سألت أهل المدينة فقالوا: أعتقي رقبة وتزوجيه. فتزوجها فأصدقها خمسمائة ألف، وأهدى لها خمسمائة ألف. فقال أنس بن أبي أنس بن زنيم:

بضعُ الفتاةِ بألفِ ألفٍ كاملٍ … وتبيتُ ساداتُ الجنود جياعا

لو لأبي حفصٍ أقولُ مقالتي … وأبثّه ما قد رأى لارتاعا (٢)

(١) الضفار، بالفتح: ما يشد به البعير من شعر مضفور.

(٢) في الأصل: «لولا أبو حفص»، تحريف.

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطاتص ٧٠