حياة أو نظام سياسي لا مثيل له في عالم من المفترض أن الوضعية تهيمن عليه. وحتى لو نافست الغرب على النفوذ والتمرد عليه، كما حاول الشاه أن يفعل ذلك في عهده (1)، فهي لم يسبق لها أن شكلت خطرا وجوديا عليه، لا من حيث الثقافة ولا من حيث المعتقد.
أولا: الغطاء الأمريكي
في دولة رأسمالية تقوم فلسفتها على السوق، حيث يمكن تسليع أي أمر أو شيء؛ وحيث مبدأ الكسب والخسارة هو معيار النجاح والفشل، يبدو كل شيء ممكنا، بما في ذلك العلاقة مع إيران «الإمامية»، المؤمنة بـ «الولاية»، والكاظمة لغيظ فارس «المجوسية». فما من سبب يمنع قيام تحالفات إستراتيجية بين الجانبين، لاسيما أن البراغماتية، وكل المشتركات المصيرية بين الولايات المتحدة وإيران وحتى «إسرائيل»، متوفرة لديهم تاريخيا وموضوعيا ومستقبليا. بالإضافة لما ذكره تريتا بارزي في «التحالف الغادر» عن مقترح إيراني بعد غزو العراق سنة 2003 لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة و «إسرائيل»، كشف النائب الألماني السابق د. يورغن تودنهوفر، في مقالة له نشرت في 6/ 10/2013، في ثلاثة صحف ألمانية هي: «berliner-zeitung» و «Frankfurter Rundschau» و «K?lner_Stadt-Anzeiger» (2) ، عن مشروع تقاسم نفوذ بين الولايات المتحدة وإيران، كان الكاتب فيه وسيطا بين الجانبين، لتقديم العرض إلى الإدارة الأمريكية في 26/ 4/2010. ويقول الكاتب بأن الورقة الإيرانية نصت على أن «إيران تريد السلام مع الولايات المتحدة، وأنها طلبت أن تكون المفاوضات مع الأمريكيين (1) ندِّية، و (3) على أعلى مستوى، و (3) بعيدا عن الصخب الإعلامي الأمريكي، وأن (4) يكون وزير العدل الألماني، ولفغانغ شويبيليه، وسيطا لترتيب هذه المفاوضات». وفي ذلك الحين لم تنف إيران ما ورد في مقالة تودنهوفر. أما جوهر المشروع، فينص على:
(1) تريتا بارزي، «التحالف الغادر»، مرجع سابق، ص 31 - 36.
(2) بدر الدين كاشف الغطاء: «الإمبريالية الفارسية - ولاية الفقيه تعرض على أميركا تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط»، 3/ 11/2013، موقع «وجهات نظر»، على الشبكة: http://cutt.us/mgi 83 ، رابط مقال الدكتور Todenh?fer Jürgen في صحيفة «berliner-zeitung» الألمانية (6/ 10/2013): http://cutt.us/1 RVyd، بعنوان: «Atomstreit Israel Iran Netanjahu oder Ruhani: Wer ist glaubwürdiger?» وهذه هي النقاط الأربعة كما وردت في المقالة:
1. Eine vertragliche und faktische Totalgarantie gegen den Bau einer iranischen Atombombe. Die Iraner wollten unter anderem die für medizinische Zwecke erforderliche Urananreicherung auf 20 Prozent den USA (!) übertragen.
2. Die Bereitschaft zu fairen Absprachen über die Einflusssph?ren Irans und der USA im Mittleren Osten.
3. Die Bereitschaft zu konstruktiven Beitr?gen zur L?sung des Afghanistan- und des Irakkonflikts.
4. Die Bereitschaft zur gemeinsamen Bek?mpfung des internationalen Terrorismus mit sehr konkreten Ideen. „Iran will Frieden mit den USA", hie? es in dem Papier, das ich der US-Administration überlie?.