تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وإن كان يحسن جمع الأشرطة القديمة، والكتيبات، والمجلات القديمة، وتوزيعها على المستوصفات وصوالين الحلاقة وأماكن الانتظار في بعض المرافق العامة هذا في الداخل. ذكر لي أحد الأخوة موقفاً جميلاً قال فيه: إن أحد إخوانه يحدثه: أنه كان راكباً مع صاحب له في سيارته، وكانا واقفين عند إحدى الإشارات بمدينة(ما) وكان أمامها سيارة صغيرة قديمة كُتب على زجاجها الخلفي جملة بعدد من اللغات فضحك صاحبي فسألته عن سبب ضحكه فقال: أتدري ما ترجمة الجملة المكتوبة على السيارة؟ قلت: لا. قال إنها تقول: إن أردت أن تعرف شيئاً عن الإسلام فما عليك إلا أن توقفني. يقول: فاندهشت متعجباً فقلت: لابد من إيقافه فأوقفناه وسألناه فتبسم ضاحكاً وقال: ربما ظننتم أني أتحدث عدداً من اللغات والحق أني لا أتقن حتى العربية فأنا رجل عامي غير أني فكرت كيف أنفع هذه الدعوة مع معرفتي بنفسي وقدراتها فاهتديت لهذه الفكرة. يقول: ففتح لنا مؤخرة السيارة فإذا هو قد قسمها إلى مربعات وفي كل مربع مجموعة من الأشرطة والكتيبات وقد كتب على كل مربع لغة تلك الأشرطة والرسائل. فيقول: أذهب إلى مكتب الدعوة والجاليات وأحمل هذه الأشرطة والرسائل ثم أذهب في طريقي فمن أوقفني سألته عن لغته وأعطيته شريطاً وكتاباً. ويذكر أنه يُحرج كثيراً من كثرة إيقافه. هذا إنجاز؛ فأين نحن من هذا الرجل؟! ولك أن تتصور أجر هذا الرجل ومنزلته عند الله عز وجل إن أخلص نيته لله. فلم يحتقر نفسه، ولم يقل من أنا فأقدم شيئاً للإسلام؟! ولكنه عزم ففكر فوجد! أين أنتم يا شباب الإسلام؟! وأين أنتن يا فتيات هذا الدين؟! إن الحاجة أم الاختراع، ولكن هل نشعر في قرارة نفوسنا أننا بحاجة إلى هذا العمل حتى نستطيع أن نفكر أو نوجد هذه المشاريع؟ وصدق القائل:

ما قلة الأعداد نشكو إنما *** تشكو الكتائبُ قِلة الإعداد

6- زيارة القبور- للذكور- وتشييع الجنائز، والسير معها إلى حيث توارى الثرى.

المراهقة ألم وأمل · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المراهقة ألم وأملص ٣٥